حمأ الخطيئة، شمعدان الوقت، صلصال الجحيم، تراءت الفئتان حيث المن والسلوى ومائدة من الدم والوقود.
وحساء غسلين المواجع، وجبة اليحموم، أطباق السعير، نشارة الأشلاء، أخلاط المقامع والحديد.
أزِف الغُراب، ولات حين حياة "هابيل" الصغير.
ما زال بينك والضياء العذب ألف ردًى كسيح.
في عصر ترويج الغباء وعصر تزييف النساء كما يقال وعصر تقنين المجاعة نستكين إلى خطايا المترفين بلا حدود.
يتناسخ الموت الزعاف، يحفنا البارود، نرفل بالقنابل، نحتفي بالبارجات تسومنا سوء العذاب وسوء أعمدة الدخان.
لا تقترف بيديك حتفك، أنت في وسط النعيم المستطير، بحيرة البترول والدولار في كفيك يورق لعنة التاريخ في عصر الهوان.
يأنت يا ألمًا عتيقًا، يا دموعًا مرة التسنيم مذ كانت "جديس"، تدق ناقوس الرعاش، وعين "زرقاء اليمامة " فاتها مليون فوت.
اليوم أنت على تخوم شهيق "جوجل" أو زفير "النت" تكمل ما تبقى من بقاياك الوفيرة، كل رقمٍ في بنانكَ يستظلُّ برُمحِ موت..