بشراي دهري بأوقات الصفا جادا
وطالع السعد قد أهدى لنا جادا
مولى به أصبحت دمياط في فرح
وقد حوت مذ أتى بشرا واسعادا
وافتر ثغر الهنا منها وتم لها
ما قد غد للعدا غيظا وإكمادا
والنس نادى لهل الثغر قد سطعت
فيكم شموس العلا والفضل قد زادا
طوبى لمدرسة الاسلام ان لها
فضلا سما وعلى أمثالها زادا
وكيف لا وخليل الله ناظرها
شهم له لن ترى في الظرف أندادا
رب المعارف والعليا من اشتهرت
أوصافه في الورى غورا وإنجادا
ذو همة لو دجى ليل الخطوب بنا
ما ان يريك لسيف العزم اغمادا
في آى أوصافه الغراء قد صدحت
بلابل المدح تكرارا وتردادا
مولاى جئتك بالتقصير معترفا
عن حصر قدر تسامى فيك وازدادا
واسمع حكاية حالي انني رجل
من منذ قدر بنان الكف تعدادا
قد جئت مدرسة العلياء أرغب في
حضور درس الفرنساوي افرادا
فما استقر النوى الا وقد نقلوا
موسى الذكى من على صنع العلا اعتادا
والآن قد جئتنا تحمى عصابتنا
وتورث العلم اكثارا وايجادا
أبقاك ربى مدى الأيام ما نظمت
فيك المدائح انشاء وانشادا
ولا برحت بأفق العز مرتقيا
والمجد يأتيك حلف الطوع منقادا