رضاك فمالى عن هواك بديل
وعطفا على صب إليك يميل
ويا قمرى فاجعل صنيعك في الهوى
جميلا لأهليه فأنت جميل
إذا أنت لم تسعف محبك باللقا
فليس إلى حسن الحياة سبيل
ومالك لم تمنن علىّ بنظرة
لتشفى سقام القلب فهو عليل
فلا وصل من يهوى الحسان محرم
ولا أنت يا روح الجمال بخيل
وقد علم الواشون كنه صبابتي
إليك فلم ينكر على عّذول
ولو كنت ممن يتقى من وصاله
لوافاك قال للوشاة وقيل
ومالى شفيع غير حسنك انه
بنيل اللقا ان عز منك كفيل
كفى شجنا ما بي إليك من الجوى
فقد صح وجدى والفؤاد عليل
إذا ما اكفهرت ظلمة الليل جددت
غرامي وليل العاشقين طويل
فأمسى كما شاء الهوى فيك مغرما
جريح بأسياف اللحاظ قتيل
إلى ان أرى ضؤ الصباح وماله
سوى وجه حمدى في الانام مثيل
فتى يستمد الفضل منه معارفا
يجود بها فكر لديه نبيل
وتخشى خطوب الدهر آراءه التي
تذيب فرند السيف وهو صقيل
ويخجل منه الغيث يوم نواله
فكلتا يديه في المكارم نيل
تسامى له المجد الاثيل وحبذا
له حسب في الخافقين أصيل
رعى الله هاتيك المعالي فكم لها
مقام لدى أهل الكمال جليل
وبشراك يا أوقاف مصر بناظر
نصيبك في الاصلاح منه جزيل
تولى مهمات الأمور بفكرة
عليها وان طال الثناء قليل
وارقاك في أفق الفلاح فأشرقت
عليك نجوم مال لهن أفول
وتلك بحمد الله فيك مآثر
شهود على حزم الأمير عدول