رضاكَ فما لي عن هواكَ بديلُ
وعطفًا على صبٍّ إليك يميلُ
ويا قمري فاجعلْ صنيعَك في الهوى
جميلاً لأهلِيه فأنت جميل
إذا أنت لم تُسعف محبَّك باللِّقا
فليس إلى حُسن الحياة سبيل
ومالكَ لم تمنُنْ عليَّ بنظرةٍ
لتشفي سقامَ القلب فهْو عليل
فلا وَصْلُ مَن يهوى الحسان محرَّمٌ
ولا أنت يا روحَ الجمال بخيل
سلِ الناس إن لم تدرِ في الحب شِرْعَتي
لتعلمَ أني للعفاف خليل
وقد علم الواشون كُنْهَ صَبابتي
إليك فلم يُنكر عليَّ عذول
ولو كنتُ ممَّن يُتَّقَى من وصاله
لوافاكَ قالٌ للوُشاة وقِيل
ومالي شفيعُ غير حسنِكَ إنه
بنَيْل اللقا إن عزَّ منك كفيل
كفى شجنًا مابي إليك من الجوى
فقد صحَّ وَجْدي والفؤادُ عليل
إذا ما اكفهرَّتْ ظلمةُ الليل جدَّدتْ
غرامي وليلُ العاشقين طويل
فأُمسي كما شاء الهوى فيك مغرمًا
جريحٌ بأسياف اللِّحاظ قتيل