حيّاكَ جفني بسَفح الدمع يا طللُ
وعَنك للقلب في أشجانه شُغل
عراكَ ما قد عراني من جوىً وضنىً
وفيَّ ما فيك من شوقٍ لمن رَحلوا
لا أبعدَ الله أحباباً لنا ظَعنوا
عني وعَنك وفي أرض الحمى نَزلوا
أرعاهم ان نأوا عَني وان قربوا
وان أقاموا على الهُجران أو وصلوا
يا راقدينَ بليلٍ بتُّ أقَطعه
سُهداً وما عَثرت بالنوم لي مُقل
كم زفرةٍ لكم بينَ الضُلوع وفي
الأحشاء شبت لها اي والهوى شعل
وعبرةٍ سَفحت في الخدِّ وهي دمٌ
وقد أبى الشوقُ أن تطفى بها الغلل
حيرانَ أقرع سِني بالأنامل لا
صبرٌ لدي ولا باللقا أمل
فالله يا ساكني أرض الغري بمن
تناهَبت جسمَه الأسقامُ والعلل
ناءٍ تُنادمه الذكرى بقُربكم
فينثَني وهو من ذكراكم ثَمل
واهي الِقوى لم يطق حمل الرداء وقد
عجبتُ كيف لعبء الوجد يحتمل
يهِّزه الشوق إن ناحت على فننٍ
بنتُ الأراكة أو قد حنَّت الابل
يزُوره الطيف لكن ليسَ يدركه
حتى يَدل عليه الوجد والوجل