تخطَّ إلى المحتوى

لم يكتف النيزك بقصيدة أبا يعقوب فقد أنشد للشهب قصيدة أخرى إني

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لم يكتفِ النيزك بقصيدة أبا يعقوب فقد أنشد للشهب قصيدة أخرى إني

انتظرتكِ

إنِّي انتظرتُكِ والفؤادُ بجانبي

لم يسترحْ أبداً مِنَ الغليانِ

لم يسترحْ والشوقُ يلعبُ في دمي

فبقى يُكابدُ صرخة البركانِ

جفَّتْ رسائلكِ الكثيرةُ واختفتْ

أأنا المُباعُ بأبخسِ الأثمانِ

أأنا ذبيحُ العشقِ حين تزاحمتْ

في الانتظارِ خناجرُ الهذيانِ

أأنا انتظارُ الوردِ حين تدوسُهُ

في كلِّ غيثٍ قادمٍ قدمَانِ

هذا انتظاري طعنةُ أبديَّةُ

مرسومةُ في أبشعِ الألوانِ

منْ مغربِ الآمالِ تنسجُ لوحتي

لرحيلِ حبٍّ بائسٍ أكفاني

ليلُ انتظاري نقمةُ لا ترتوي

إلا بنسفِ تعلُّقي ورهاني

تتناسلُ الأشجانُ منِّي دائماً

كتناسُلٍ لقبائلِ الأشجانِ

أنشدتُ بين قصائدٍ مزروعةٍ

بالعشقِ والأزهارِ والريحانِ

أوتارُ قلبي في غرامِكِ أنتجتْ

في كلِّ بوحٍ أروعَ الألحانِ

أدعوكِ للقيا فشوقي لم يزلْ

بهواكِ قافلة مِنَ النيرانِ

فلأنَّكِ المعنى الظليلَ من الهوى

تتشابُكُ الأغصانُ بالأغصانِ

ولأنَّكِ الدفءَ الحميمَ بخافقي

صدري يضجُّ بأجملِ الأحضانِ

لا تبعدي عنِّي فبُعدُكِ قاتلي

ومُحلِّلي بالهمِّ والأحزانِ

إني انتظرتُكِ في محطَّاتِ الهوى

ونسيمُ عشقكِ شارعي ومكاني

وخريطتي في كلِّ فجرٍ قادمٍ

والملتقى الأحلى لخيرِ بيانِ

لا تُتعبي صمتي فصمتي عاجزٌ

في العشقِ أن يحيا مع الكتمانِ

قالتْ سيبقى الانتظارُ كتابَنا

والصفحةَ الأولى مِنَ الغليانِ