على شرفاتِ مقلتِها إنتظارُ
ومن أجفانِها طلعَ النهارُ
وفي وجناتِها الحمراءَ أيْكٌ
تقاصرَ عن نداهُ الجلّنارُ
أراعُ فأبتغي أمناً وإنّي
لأعرفُ أنَّهُ في العشقِ نارُ
وإنّي شاعرٌ يَهوى ويُهوى
كنجمٍ ظلَّ يحضنهُ المدارُ
أفتّشُ في الدفاترِ عن نداها
وتبهتني القوافي والبحارُ
وامشي في الدروبِ على خطاها
وتخذلني المحطّةُ والقطارُ
فليتَ القلبَ يسرجُ نبضتيهِ
ويسري حيثما حلّوا وساروا
حكايا الأمسِ تسألني عليها
وقلبي من تساؤلها يُحارُ
حنانيكِ النوى أزرى بحالي
متى ألقاكِ كي يحلو المزارُ
إليك الروحُ تلتحفُ الليالي
ودفءُ الطيفِ للذكرى إزارُ
كليلُ العزم أقعدني..وراحوا
كأن العشقَ كأسٌ لا يُدارُ
لقدْ أودى بذي عذلي اصْطباري
وبي من عذلهِ العمرَ اضْطرارُ
وما يدري بأنّ الحرَّ يهوى
وطبع الحر منْ عشقٍ يغارُ
وقلبي كالحمامةِ في دجاها
إذا هدلتْ وشاقتها الديارُ
بعيدٌ دارُها والنأيُ صعبٌ
وعنها السربُ في الأجواءِ طاروا
رويداً فالهوى عذبٌ ولكنْ
ببعضِ الحبِّ شرٌّ مستطارُ