تخطَّ إلى المحتوى

أعشقك عشقا لو يصير جراحتي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أعشقُكِ عشقًا لو يَصيرُ جراحَتي

لأحرقَتِ الصخرَ الأبيَّ وأظلمَا

رحلتِ فصارَ القلبُ بعدكِ ساحةً

تُدارُ بها الأحزانُ نارًا وأَظْلَمَا

أُحاولُ أن أبدو قويًّا وإنني

أُقاتلُ في صدري انكسارًا مُعَظَّمَا

إذا ما تذكّرتُ اللقاءَ تمزّقتْ

جوانحُ صبري وانهارَ ما كانَ مُحْكَمَا

تركتِ فراغًا لا يُرى في جوانحي

كأنَّكِ سيفٌ قد أصابَ المنظَّمَا

أُناديكِ لا من ضعفِ قلبٍ وإنما

من انكسارِ الكبرياءِ إذا انهزَمَا

وأمشي كأنّي لستُ أدري خطايَ

ولكنّني في كلِّ خطوةٍ مُلْهَمَا

فلا الدمعُ يطفئُ ما اشتعلتْ جوانحي

ولا الصمتُ يُبقي في الفؤادِ مُسَلَّمَا

كأنَّكِ لم تبرحي الروحَ لحظةً

وأنّي أنا المنفيُّ في القلبِ مُعْتَظَمَا

أُصارعُ فيكِ الذاكرةَ التي غدتْ

عدوًّا يُعيدُ الجرحَ حيًّا مُحَطَّمَا

إذا ما غبَتِ ارتدَّني كلُّ ما مضى

كأنّي أسيرٌ في الغيابِ مُكَسَّرَا

أرى كلَّ شيءٍ بعدَكِ اليومَ خاليا

كأنَّ الوجودَ بلاكِ صارَ مُهَدَّمَا

أُخاطبُ ظلًّا لا يجيبُ كأنّهُ

بقاياكِ في صدري تُعيدُ التَّعَظُّمَا

فلا أنتِ عادتْ لي، ولا أنا قادرٌ

على نسيانِ ما كانَ يومًا مُعَظَّمَا

أُقاومُ ذِكراكِ التي لا تَغيبُ عني

وأبني من الصبرِ الطويلِ التَّحَكُّمَا

ولكنَّ قلبي كلما مرَّ طيفُهُ

تكسّرَ بين الصبرِ والشوقِ مُنْهَزِمَا

فيا غيبةً لم تتركِ الروحَ سالمةً

ولا القلبَ إلا قد أذابَ التَّحَكُّمَا

رحلتِ وبقيتِ في دمي كلَّ لحظةٍ

كأنَّكِ في الأعماقِ صرتِ التَّلَزُّما

فلا أنا حيٌّ بعدَكِ اليومَ مطلقًا

ولا أنا ميّتٌ كي أُقالَ مُعَدَّمَا

أنا في فِراقِكِ بين موتٍ وحسرةٍ

أُصارعُ هذا العمرَ حدًّا مُحَتَّمَا