تخطَّ إلى المحتوى

أهوى خيلي كأني أهوى نفسي

الطويل

١٤ بيت

الحماسة

أهوى خيلي كأنّي أهوى نفسي

فهي الدربُ وهي القلبُ الذي تجذّدِ

سارت بها الرياحُ كأنّها أسوارُ

تهدي الطريقَ للفارسِ المتجدّدِ

وعندما جاشَ فرسي بين السهولِ

رأيت في السرابِ آمالي تتقدّدِ

يممت نحو الغيمِ والحوافرُ صارت

طبول فجرٍ تُعلنُ عن عهدٍ معقّدِ

ومكرٌ ومفرٌّ في السهلِ يجتمعان

كأنّ القدرَ يختبرني في صرع الجدّ

والريحُ تشقُّ شعري والغيمُ يسقي

أرض الهوى وقلبي يُسقي ويُسقّدِ

تقطّعت الأرضُ تحت صهيل الفرسِ

والأفقُ يتلوّى كخيوط الشمسِ السعدِ

سرت حتى ظننت أنّ الليلَ صرتُ

أو أنّ الصبحَ في خيالي قد تجسّدِ

وعلى كثيبٍ ارتفعت وأبحرتُ

في مدٍّ من رمالٍ لا تُحصى ولا تُعدّ

رأيت البرقَ يلتمع كالسيوفِ

والرعودَ كأنها طبول الجندِ المجدّدِ

فصرخت للريحِ: هل تعرف صهوتي؟

قالت: أنا صهيل الخيلِ الذي يُعقّدِ

والغيمُ من بعيدٍ أرسل مطرهُ

فسال على صدري وسال على الصّدّدِ

فكان الفجرُ نورًا والليلَ دافعًا

والخيولُ تحت جناحي كالطير الممدّدِ

وعشقي لها كعشق البحر للريحِ

كعشق القلب للهوى الذي لم يندّدِ