للأرضِ دَوْرَتُها ولي شامي معي
والطالعاتُ عيونُها...فَلْتَلْمَعِ
الغازلاتُ السّحْرَ مِن خيطِ الضّيا
الساكباتُ الحُسنَ عند المَنْبَعِ
الصابراتُ الشامخاتُ على الأسى...
يأبى عليكِ الجرحُ أنْ تتوجّعي
قومي لنصعدَ يا شآمُ على المدى
قومي هناكَ على القلوبِ ترَبّعي
...الشامُ أول وردةٍ في أعيني
والشامُ آخِرُ همسةٍ في مسمعي
لا يبدأُ الفجرُ البهيُّ سوى بها...
لا تَسْطَعُ الأنوارُ إنْ لم تَسْطَعِ
يا شامُ يا وردَ العروبةِ مالَنا
نشتاقُ ريحَكِ فانتَشي وتَضَوَّعي!
وتلوّني فرحاً أثيراً قادماُ
وتباركي بالفَجْر رغم تَمَنُّعِ
وتوضّئي مِن ماءِ وقتِكِ صافِياً
حانت صلاتُكِ ...قد تَشَهّدَ إصبعي!
أهلوكِ جورِيُّ الدُّنى مِن بدئها
والياسمينُ هُمُ فيا للرُكّعِ!
يا شامُ ما أغلى العيونَ ألا اقْبَلي...
إنّي فديتكِ بالفؤاد ومَن معي!