تخطَّ إلى المحتوى

السادسة صباحا

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

السّادسةُ صباحًا

لم يَكُنْ يومَ التقيتُكِ

حينَما عَلَّلتُ أنَّ لِقاءَنا صُدفةْ

قدْ كانَ صُدفةْ

غيرَ أنِّي كُلَّما صَدَّقتِني

صَدَّقتُ أنَّ لقاءَنا صُدفةْ

ومضيتُ أعزِّزُ ذاكرةً

قدْ مُنِحتْ مِنْ نِسيانِكِ فرصةْ

وجَررتُ القِصَّةَ بالقصَّةْ

جوَّدتُ الوهمَ

رتَّلتُ الوَهمَ

ونسجتُ خيالًا لا أكثرْ

وأويتُ بنفسي بعدَ شتاتٍ في الدُّنيا

نحوَ الحُريَّةْ

حاولتُ بأنْ أُقنِعَ نفسي

أنَّي مَرئيٌّ في الدُّنيا

مَرصودٌ مِن أحداقِ الغيرْ

أحداقٍ تَملِكُ ألسنةً

تتكلَّمُ لغةً أعرِفُها

ونسيتُ بأنِّي مِن وطَنٍ

يحملُ أوجاعَ البشريَّةْ

أعترفُ بأنِّي قدْ راقبتُكِ أعوامًا

ورميتُ جوازي وخيالي

اسمي

عنواني

كَذِبٌ يا سيّدتي... كَذِبٌ

وكذلكَ أعشقُ آثامي

ما دُمتِ ختامَ الآثامِ

اسمي في الدَّفترِ "منصورٌ"

وأبي "غالبْ"

لكنِّي أمتَصُّ مرارةَ تلكَ الأنصابْ

أورَثني جَدِّي "حطَّتَهُ"

أورَثني وطنًا مُغتَصَبًا

وخِيامًا ملأى بالأوتادْ

منصورٌ اسمي

لكنِّي دومًا مهزومْ

مُنتقِمٌ شَغفي حينَ أَعُدُّ خساراتي

وأَعُدُّ خدوشي... وشروخي

مِن شغفِ عنادي المُتهالكِ

هذا المزعومْ

مِن شَغَفِ الجَسدِ المهمومْ

أُطرَدُ منِّي رغمًا عنِّي

إنْ قفزَ خيالي فوقَ الغيمِ وداعبَ نيزكْ

تُوصَدُ في وجهي بَسَماتي

تُغلقُ أبوابْ

عُنواني عُنوانُ الألقابْ

عُنواني سِردابٌ في التَّاريخِ

في اللُّغةِ الفصحى

في الشَّرقِ القابعِ في سردابْ

عنواني مُذْ بِعتُ خيامي

مُذْ بِعتُ النُّوقَ وصحرائي

مُذْ بِعتُ لساني يا سيَّدتي

تحتَ سكاكينِ القصَّاب.