سَلامٌ مِن مُحِبٍّ مُستَدِيمِ
وَ كَم لِلحُبِّ مِن رَجعٍ وَخيمِ
وَ كَم لِتباعُدِ الأحبابِ عِندي
مِنِ استِيفاءِ مُحتَدٍّ أليمِ
أَرِقتُ أُراجِعُ الذِّكرَى وَ غَيري
يَنامُ كَنومِ أصحابِ الرَّقيمِ
وَ لمَّا لَم يَعُد لِلَّيلِ بَدرٌ
خَلَوتُ إلى الكَواكبِ وَ النُّجومِ
أحِنُّ لِحِقبةٍ عُذِّبتُ فيها
حَنينَ الشَّيخِ لِلعَهدِ القَديمِ
أحبَّائي يَقِلُّ الصَّبرُ عَنكُم
فأيُّ أذىً لِأوَّاهٍ حَليمِ؟
حَلُمتُ عن الأذى وَ عَفَوتُ عَنهُ
فَعادَ يُسِيءُ لِلعَفوِ الكَريمِ
يَقولُ خَشيتُهُ وجَبُنتُ عَنهُ
و يُغفِلُ خَشيةَ الرَّبِّ العَظيمِ
ألَم أَحمِل عَليهِ كَلَيثِ غابٍ
فَفَرَّ إلى السُّهولِ فِرارَ رِيمِ
أَما غادرتُهُ في الحَيِّ يَرغُو
و يُخطِئُ كُلَّ دَربٍ مُستَقِيمِ
أَخا الرَّهَقِ المُجِدَّ إلى عِدائي
َلَقد غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومِ
وُلوعُكَ بِالإساءَةِ وَ المَخازي
وُلوعُ الغَيِّ بالفَهمِ السَّقيمِ
سَتُوردُك الرِّقاعُ عَلَى وَبيلٍ
وَ يُخلِدُكَ الهُزالُ إلى صَريمِ