الأنانيةُ أن تحيا لنفسِك، والمروءةُ أن تحيا لنفسِك وللناسِ، والعظَمةُ أن تحيا لغيرِك.
لبسَ التِّيهَ ثم قال لبدرٍ
باسمٍ: (لستَ للبهاءِ رفيقا)!
(حجَرٌ أنت أكلَفُ الوجهِ ما أب
ديتَ إلا ضياءَك المسروقا)!
ورأى الشمسَ بعدَه تغزِلُ الضّو
ءَ، فنادى: (كُفّي أذاكِ الحريقا)!
(لم تزالي تؤامِرينَ مَقِيظًا
كي تَصُبَّا على النفوسِ الضيقا)!
ورأى البحرَ، قال: (يا مِلحُ، ما كن
تَ سوى الموتِ لُجّةً ومَضيقا)!
(ليس تاريخُك المسَجَّى بذمٍّ
غيرَ رُعبٍ. سألتُ عنك الغريقا)!
ليس إلا (أنا)، وحسْبُ وجودي
أن يُغَشِّي الزمانَ حُسنًا وَرِيقا
(أنا) لُبُّ الحياةِ، فيَّ ومني
تتجلّى الفحوى كيانًا رشيقا
حينَ أودَتْ به الخُطا في ظلامٍ
نسجَ البدرُ في الطريقِ بَريقا
حينَ شنَّ الشتاءُ بَرْدًا كسَتْه الش
مسُ تَحْنانَها رداءً صَفيقا
حينما جاع عاد للبحرِ ضيفًا
فاستقى جودَه سخِيًّا رقيقا
خسرَ الشوكُ نفسَه حينَ أمسى
لم يُدَلِّلْ إلا (أناه) صديقا