تخطَّ إلى المحتوى

سأصير هذا اليوم دوحا وارفا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

سأصيرُ هذا اليومَ دوحًا وارِفًا

لكنْ أخافُ حماقةَ الحطّابِ؟

فإذنْ سأغدو طائرًا، لكنني

أخشى حِبالةَ صائدٍ جَوَّابِ

لِمَ لا أصيرُ إذنْ مكانًا شاردًا؟

فبِمَ اعتذاريَ إن حَضَنتُ ذئابي؟

حسنًا، أظلُّ كما أنا، أوَ لستُ في

هذا الوجودِ لُبابةَ الأحقابِ؟

لكنْ أخافُ ضِباعَ نفسيَ إنها

هاجتْ تسنُّ حَدائدَ الأنيابِ

إني ابنُ آدمَ مُذْ لبستُ خطيئتي

وأنا أمزِّقُ في العراءِ ثيابي

عُريانَ إلا من يدٍ مكسوَّةٍ

موتًا وإلا من دمٍ كذّابِ

أنا هذه البيداءُ، يدفنُ شوكَه

وجهي، ويغري التيهَ طعمُ سرابي

ويمُجُّني اليبَسُ القديمُ سُلافةً

سوداءَ غيرَ سُلالةِ الأعنابِ

هيّأتُ للغادي إدامًا فاتكًا

وعزفتُ للساري لُحونَ تَبابِ

ونسجتُ قهقهةَ المسالكِ غُولةً

وتربَّصتْ بالصبحِ ظلمةُ غابي

وسقيتُ تاريخَ المَصارعِ قصتي

حتى تورّم بالدماءِ كتابي

يا نفسيَ الشَّعْثاءَ، ما ليَ مهربٌ

إلا إليكِ، وإن خَنقتُ صوابي

هاتي نقائصَك الملاحَ، وغلّقي

من دونِ أحداقِ المنى أبوابي