مِنْ دُلُوكِ الشَّمْسِ
حتَّى مَغْرِبِ الذِّكْرَى
تَسَلَّقْتُ النُّجُومَ
لِكَيْ أرَى وَطَني
عَلَى وَجْهِ الْغَمَام!
لمْ تَكُنْ أُمِّي
عَلَى حُلَّتِهَا
وَبدَا الْحُزْنُ
عَلَى نَوْحِ الْحَمَامْ!
حَطَّتْ عَلَى الْغُصْنِ الْجَميلِ
حَمَامَتَانِ وَقُبُّرَة...
وَأنَا حَزينٌ
مِثْلَمَا أُمِّي حَزينة...
مِثْلَ مَنْ جَالَ
عَلَى الْمَنْفَى حَزينًا
وَحْشَةُ الْخَطْوِ
وَصَمْتُ الْمَقْبرَة!
لَمْ يَكُنْ للْحُزْنِ بَابٌ
لَمْ يَكُنْ للْمَوْتِ بُدٌّ
حَدَّثَتْني أُمِّيَ الأُخْرَى
وَنَامتْ..
لَمْ يَكُنْ للْمَوْتِ نَابٌ
لَمْ يَكُنْ للْحُزْنِ حَدٌّ
حَدَّثَتْني جَدَّتي الثَّكْلَى
وَنَامَتْ..
وَتَوَشَّحْتُ عَلَى التَّوِّ
اصْطباري ثُمَّ
صَلَّيْتُ وَنِمْتُ!