تخطَّ إلى المحتوى

زعموا بأن الذئب غافل راعيا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

زعموا بأنَّ الذئبَ غَافلَ راعيًا

وأتى الشياهَ لكي يقودَ قطيعَها

ومضى يُحرِّضُ في الخفاءِ كباشَها

ويحثُّها - كيْ تقتفيه - جميعَها

فوراءَ ذاك الطودِ سهلٌ مُزهرٌ

نسجت جداولُه عليه ربيعَها

فغدت تسيرُ وراءَه ويؤمُها

صوبَ المَنُونِ كبيرَها ورضيعَها

وأتى بها حيثُ الذئابُ تجمَّعتْ

فمضتْ لتصنعَ في القطيعِ صنيعَها

خضعتْ فأسلمَها الخضوعُ لحتفِها..

وغيابُ راعِيها أساغَ خضوعَها

وكذا الشعوبُ إذا اقتفى روادُها

أثرَ العدو وباركوه خنوعَها

ستظل تمضي والمصير فناؤها..

وتظل تجني شوكَها وضريعَها

فوراءَ بحرِ التيهِ يجثمُ نهشلٌ

متوثبٌ حتى تُزيلَ دروعَها..

فإذا اطمأنَّت قادَها لوِجَارِهِ..

وغدت بحسرتِها تُفيض دموعَها..

فمن الكياسةِ أن يكون لأمةٍ

حبلٌ يشد شعوبَها وجموعَها

فإذا أصيبت في الزمانٍ بنكسةٍ..

ضمِنت على الأمدِ القريبِ رجوعَها