دواوينُ شِيدتْ للكرى والتَثَاؤُبِ
لحا الله أصنامًا وراءَ المكاتب
إذا أَمَّهم ذو حاجةٍ لقضائها
فأقربُ منها نيلُ بعض الكواكب
هنا الوقت يمضي بين: لهو، وغفلةٍ
وتسويف مطلوبٍ، وإلحاح طالب
وكم سلِمتْ أجسامهم، فتمارضوا
وراغوا من الأعمال روْغَ الثعالب
وكم رُمِيَّ الحرُّ الكريم لديهمو
بغلظة ساعٍ، أو فظاظة حاجب
نعامٌ إذا هم أبصروا رؤساؤهم
سباعٌ على الجمهور حُمْرُ المخالب
وما حلموا في النوم إلا برتبةٍ
تُساقُ إليهم، أو زيادةِ راتب
ومن زار منهم كاتبًا، خال أنه
وأومأ برأس، أو أشار بحاجب
ولو فتشوا عما حوته جيوبُهُ
لما اغترَّ مغترٌّ بتلك المناصب