تخطَّ إلى المحتوى

هذه الأزهار في الروض الجميل

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

هذه الأزهارُ في الروضِ الجميلْ

فتنقَّلْ بين رنْدٍ وخُزامِ

وارشفِ الطَّلَّ عن الوردِ شمولْ

إنها بالأصل من ماء الغمام

ونسيمُ الفجر عذبٌ وبليلْ

فترنَّمْ بأناشيدِ الغرام

والبسِ الروضَ بُرودًا ضافِيَهْ

وتبوَّأْ مقعدَ الزهرِ الكريم

وانبذِ الألغازَ عنا ناحيَهْ

إننا عُرْبٌ صُراحٌ في الصميم

طيرُ رفرفْ بجناحَيْكَ وطِرْ

وتنقَّلْ في غصونِ الشجرِ

وترنَّم فلك القلبُ وَتَرْ

و «كمنجاكَ» حنينُ النَّهَر

في نديٍّ ليس غيري والقمرْ

لك يُصغي والنجومُ الزُّهر

ليس فيه من شجٍ أو شاجِيَهْ

فمراحُ اللهوِ ماحٍ للهمومِ

فاتْرعِ الأقداحَ هذي الخابيَهْ

في الخوابي كرْمُها أمُّ الكرومِ

وأعدْ لي سالفَ العهدِ القديمْ

واطَّرحْ عنِّيَ ذكْرَ المُقبِلِ

غنِّني بين رحيقٍ ونديمْ

لحنَ «إبراهيمَ» لحْنَ «الموصلي»

تلك أيامٌ حفيلاتُ النعيمْ

تلك أمجاد الغنا والغزل

قد تقضَّتْ ما لها من باقِيَهْ

وتلاشتْ بين طَيّاتِ السَّديمِ

ما أُحيلى ذكرياتٍ زاهيَهْ

بالأغاني والغواني والنديمِ