تخطَّ إلى المحتوى

نظرت إليها خلال الزهور

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

نظرتُ إليها خلالَ الزهور

وقد ورَّدَتْ خدَّها والفَما

وثغرٌ لها كَكِمام الشقيق

تفتَّح أفصحَ أوَ تمْتَما

وقدٌّ لها مثلُ رُخْصِ الغصون

على رَبَوات النعيمِ نما

تمايلُ نشوَى فما ننثني

سُكارى نميلُ بها حيثما

وطرفٌ يصيبُ صميمَ القلوب

سها في الرماية أو صَمَّما

يُميتُ ويُحيي إذا ما رنا

عجبْتُ له داءَ أو بَلْسما

بلحْظٍ يُريكَ رموزَ الجمال

وغَنْجٍ يفسِّر ما أُبهِما

فظَلْتُ ابادِلُها ناظرًا

شَرودًا وترشقُني أسْهُما

وفاتحتُها بكلامٍ رقيق

أما ترحَمينَ الفتى المسْلما

أجابت وكان الجوابُ اخْتِتا

مًا، أما تستحي كُفَّ أو تندما

كفَفتُ على رغم أنفي الحديث

وأحجمتُ والنُّجْحُ أن أُحجِما

رجعتُ لأصحابيَ الساخرين

بما أرجعَ الخائبَ المرغَما

وأفصحَ عن موقفي لي خُطًا

سراعٌ حَيا وفمٌ جَمْجما

وآبتْ لأترابِها الباسمات

هلالاً حَففْنَ بها أنجما

فأطرينَها عفَّةً واحتشامًا

ولقَّبْنني المسلمَ المجرما

فقالت وقد رحمَتْ خيبتي

فتًى مغرمٌ قلبُه تُيِّما

ولولا الهوى ودواعي الهوى

تُثيرُ به الحبَّ ما أقدما

وما مجرمٌ مَن أحبَّ كفَى

وهيّا - فقلْنَ لها - حسبما

تعادَيْنَ مثلَ المها النافِرات

وخلَّفنَني مُحجمًا مُقْدما

حديثان أيُّهما صادقٌ

فآخذَ ما صحَّ لي منهما