تخطَّ إلى المحتوى

أنى لقلبي أن يناجي

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

أَنَّى لِقَلْبِي أَنْ يُنَاجِي

نُورَكَ السَّامِي الْوَدُودْ؟

وَأَنَا الْهَشِيمُ؛

إِذَا بَدَا وَجْهُ الْجَلَالِ؛

تَصَدَّعَ كَامِلِي عِنْدَ السُّجُودْ!

أَنَا فِي طَرِيقِكَ

لَا أُحَاذِرُ غَيْرَ صَوْتِي؛

حِينََ يَرْتَجِفُ الرَّجَاءُ

وَتَغْمُرُ الأَشْوَاقَُ نَاصِيَتِي

وتَصْدَحُ كَالرُعودْ!

فَارْفَعْ مَقَامَ التَّائِهِينَ

بِعَفْوِكَ الْعَالِي، وَضُمَّ الْقَلْبَ

إِنْ ضَلَّتْ خَطَاه وَلَمْ تَعودْ!

مَا بَيْنَ جَمْرِ الْحَيْرَةِ الْكُبْرَى

وَمَاءِ النُّورِ يَنْبُتُ فِي دُعَائِي

وِرْدَ شُكْركَ يَا وَدُودْ!

وَجْهِي عَلَى التُّرْبِ الْمُحِبِّ،

وَخَاطِرِي صَعِدَ السَّمَاءَ

بِخَيلِِه وبُرَاقِهِ،

وَسَمَتْ أَنَاشِيدُ الْخُلُودْ!

فَإِذَا بَلَغْتُ ضِيَاءَ بَابِكَ،

فَامْنَحِ الأَنْهَارَ جَوْفَ الرُّوحِ

يَا رَبِّ الوُجُودْ!

يَا رَبَّ أَنْوَارِ الْجَلَالِ،

وَمَنْبَعَ الْحُسْنِ الْفَرِيدْ،

قَدْ جِئْتُ أَحْمِلُ فِي يَدَيَّ

كيَانِيَ التَعِبِ الشَرُودْ!

أَطْرُق مِنَ الإِصْبَاحِ،

بَابَ عَرْشِكَ ثَائِبًا،

وَخُطَى الضَّلَالِ تَكَادُ تُطْفِيءُ

نَارَ عِشْقِي بالجِحود!

يَا سَيِّدَ الأَرْوَاحِ،

هَلْ لِيَ أَنْ أَرَى وَجْهَ الْكَرِيمْ،

وَأَنَا الْفَقِيرُ إِلَى رِحَابِكَ،

قَدْ أَتَيْتُ بِلَا حُشودْ!

رَبُّ الْوُجُودِ أَغِثْ فُؤَادِيَ بِالْهُدَى،

أرفع إِلَيْكَ دُعاءَ عَبْدٍكَ يَا وَدُودْ!

فَإِذَا انْتَفَى صَوْتِي

وَغَابَ اللَّيْلُ مِنْ وَجَعِ الصَّدَى،

إجْعَلْ مَقَامِيَ

عِنْدَ عَرْشِكَ فِي الْخُلُودْ!

وَإِذَا تَفَتَّحَ فِي ظَلَامِ النَّفْسِ

بَابٌ لِلرَّجَاءِ سَكَبَتْ

يَدَاكَ النُّورَ فِي قَلْبِي

وَأَزْهَرَتِ العُهُودْ!

هَا أَنَا أَمْضِي فِي طَرِيقِكَ مُبْصِرًا،

مَا عُدْتُ أَخْشَى غَفْلَةَ الدُّنْيَا

وَمَا عَادَ الصُدودْ!

أُغْفِي عَلَى ذِكْرِى،

فَتَحْمِلُنِي المَلَائِكُ

فَوْقَ زَهْرٍ بَاسِقٍ

جَنَّاتِ ربي كَمُ تَجودْ!

وَإِذَا دَنَوْتُ مِنَ الجِمَالِ

وَسَاحَ فِي رُوحِي سَنَاهُ،

عَرَفَتْ جِرَاحِي كَيْفَ

يَضْمِدُهَا الحَنَانُ

وَكَيْفَ تَشْفيِهَا الوُرُود!