وليت شعري مديحًا في مناقِبِها
فوق الذي زعمت في لحظها المُقَلُ
إن قيل مدحًا لأم الألسن اندرست
عني الحروفُ فما تسطيعُها الحِيَلُ
أنَّىٰ يُصاغُ مديحٌ في فضائلها
بل كيف يُوصَفُ بالأجزاءِ مكتمِلُ
الضاد حرفٌ رسولُ الله ينطقه
يكفي بذا شرفًا لم يأتِهِ مَثَلُ
حرف يُلِمُّ بدينٍ هديُهُ نُزُلٌ
للأكرمينَ وهم في عِزِّهم قِبَلُ
سرٌّ لِمَنْ خلق الأرضِينَ مُقْتَدِرًا
أثرى الكتابَ بِهِ فاستوحشَ العَلَلٌ
حرفٌ به شُملت «اللهُ» تلفِظُهَا
حُزْتَ الحياةَ.. إليك استقبلَ الأملُ
لم يثكلِ العُرْبُ أمجادًا ولا عِظَمًا
للعُرْبِ يومٌ به في المجد هم أُوَلُ
إن الذين حَيَوا يحيا لهم أدَبٌ
من مات ألسُنُهم يُقضى لهم أجَلُ