إذا حلّ فينا الموتُ والموعد القبرا
فكيف لقلبِ المرء أن ينشدَ الصبرا
وما كان مثل الموت في الناس كائنٌ
فكلُّ دموعٍ دونه أُسقِطَت هَدرا
وكل أناسٍ سوف يغتالُ جمعَهم
وسيّانِ إنْ أردى الثُّريّا أوِ البَدرا
وإنّ بني الدُّنيا لَتعلمُ أنّها
إذا خَلّدَت ذِكرًا فما خلّدَت عُمْرا
فلو كان للإنسانِ فيها مكانةٌ
لِتمنعَه الآجالَ ما سلّمَت (سَفْرا)
أصيلٌ كريمٌ صادقُ القولِ مخلصٌ
مكارمُ أخلاقٍ أحاطت بهِ تترا
ثلاثون عاما لم نجد منه زلةً
وقد كان جارًا يحفظُ الحقَّ والقَدرا
فقد مات أجدادي وهم يذكرونَهُ
بخيرٍ، وما زلنا له نحفظُ الذّكرى
فيرحمه الرّحمن.. والنّاس كلُّها
شهودٌ له بالخير، والجنّة البُشرى
فيا ربّنا أنزل عليه سحابةً
من العفوِ والغفرانِِ، واسبغ له أجرا
وأكرمْ له نُزْلا وأجزل مثوبةً
وأسكنْهُ جنّاتٍ وعَلِّ لهُ ذِكرا
وصبّر محبيهِ الذين قلوبهم
تجرّعُ صِبرًا كلما ناشدَت صَبرا