تخطَّ إلى المحتوى

أبت لي همتي إلا المعالي

الوافر

١٥ بيت

المديح

أَبَت لي هِمَّتي إلاَّ المَعالي

وفي غَيْرِ المَكارِمِ ما سَعَيْتُ

فَلَوْ فُرِشَتْ ليَ الغَبْراءُ دُرا

ولم أَشْمَخْ بأَنْفِي ما مَشَيْتُ

وَلَوْ بُذِلَتْ ليَ الدُّنْيا عَلَى أَنْ

أُضَيِّعَ بَعْضَ أَخْلاقي أَبَيْتُ

رَبِيتُ عَلى العُلاَ طِفْلاً رَضِيعاً

فَما انْ قَطُّ عَنْ مَجدٍ نايْتُ

وَوَرَّثَني الفَضائلَ قَوْمُ صِدْقٍ

فَعَنْهُمْ كُلَّ مَكْرُمَةٍ رَوَيْتُ

ولم يَأْتُوا منَ الأَمْجادِ بَيْتاً

رفيعاً شامِخاً إلاَّ أَتَيْتُ

حَقَرْتُ سِوَى الإِباءِ وَقَدْ جَفاني

مِنَ الأَخْلاقِ إلاَّ ما ارتَضَيْتُ

مُقامِي حَيْثُ يَجْهَلُني مُقامي

حَرامٌ إِنْ أَقَمْتُ فَقَدْ غَوَيْتُ

رَحَلْتُ إلى الأميرِ العَزْمَ عَلَّي

أُلاَقي في رَحِيليَ ما انْتَوَيْتُ

وما أَنْوِي سِوَى الشَّرَفِ المُعَلَّى

فَنَفْسِي دُوْنَ مَبْلَغِهِ شَرَيْتُ

فما قَرَّتْ لما لاقَتْهُ عَيْني

ولكِّني عَلَى مَضَضٍ ثَوَيْتُ

وأَغْمَضْتُ الجُفُونَ عَلَى قَذاها

فَضَيَّعْتُ الإِباءَ وما دَرَيْتُ

ومَنْ يَنْوِ الإِقامةَ في دِيارٍ

تَضيقُ بهِ فإِنِّي ما نَوَيْتُ

اذا ضاقتْ بيَ البَلْقاءُ يَوْما

وأَرْضِي إِذْ تَفَرْنَجَتِ اجْتَوَيْتُ

فَمَكَّةُ في جِوارِ الله دارِي

ولِي فيها كما لِلناسِ بَيتُ