يبيع العرب أوطاني
وقاصٍ قاده الداني
فكل منافق وغدٍ
وأفاكٍ وخوانِ
بمصرٍ أو ربا نجدٍ
وفي شامٍ وتطوانِ
تنادوا خلف سيدهم
هلموا خير قطعانِ
بمدريدٍ سيجمعنا
لقاء حاكه الجاني
وهذا القزم قد أملى
وذاك النذل أخزاني
فلا قدسٌ لنا تبقى
ولا حقٌ لإنسان
أحقاً بعد تشريدي
فما أرسو بعنوان؟
وأعوامٍ جنت بؤساً
وتقتيلاً بإمعانِ
تكون ثمار غربتنا
صكوكاً محض خذلان
وأسلم عن طواعية
للص الحي بستان
فمن للغور إذ يبكي
يكفكف دمع بيسان
وحيفا هل نسيناها
ويافا يا لأحزاني
تنادي هل أتى عمر
ليكسر قيد سجاني
وجدي كيف ألقاه
غداة الموت أوصاني
إذا ما دارنا عادت
أعد للكرم جثماني
وأمي من يواسيها
قد اشتاقت لإخواني
من الأوهام عودتهم
فما عادوا بسكان
كذا صهيون قد حكموا
غدوا أصحاب سلطان
وأهل الحق وا أسفي
كأغراب وضيفان
قراهم بعد أعوام
يحول نحو عمان
ألا يا أرض أندلسٍ
فراق المجد أضناني
جمعت الثكل بالثكل
فلسطيني وأسباني
سحرت الكون إذ كنت
منارة كل حيران
بديني السمح إذا أعطى
لعيسى كل عرفان
وموسى قد غدا جذلاً
بكل الخلق صنوان
شربنا كأس عزتنا
لأحقاب وأزمان
أضعنا الدين فانهد مت
صروح العز والشان
وعادوا اليوم يلعنهم
نزيف من دمي القاني
وفوق ثراك أندلس
ضياع القدس أبكاني
أرى أحزاني انهمرت
إلهي جد بغفران
فمهما يظلم الليل
سيشرق فجر إيماني
إذا ما استيأس الرسل
أتاهم نصر رحمن