تخطَّ إلى المحتوى

ألقت معاذيرها فاستعجمت كلما

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ألقتْ معاذيرها فاستعجمتْ كَلِما

تستنطِقُ السّيفَ عِزّاً والعُلى ألما

وآفةُ الذلِّ تضنيها وتصفَعُها

كأنّما طللٌ مُذ شاخَ صارَ فما

للركنِ يُلجؤها في الّليلِ غاصبُها

وتستظلُّ حياءً ظلَّ منكتِما

تدعو فما أحدٌ أصغى لصرختها

والناسُ فوضى وهم قد فارقوا همما

الدمعُ كحلتُها والموتُ غايتُها

والصبرُ أكرمَها من صبرها كرما

مرّتْ عليها سراعا ليس يُؤنسُها

ذكرى أحبتها فاستوحشتْ رحِما

منيعةٌ بعفافٍ حصنُهُ خُلُقٌ

والساهرونَ افتدوها بالقلوبِ دما

وأورثتْ قومَها يوم الوغى شرفا

يُلامسُ الشمسَ من عليائهِ قِدَما

منها العدى جفلوا في صمتها رُعِبوا

والبرقُ يقتُلُ والرّعدُ الّذي اتُّهِما

إنّي أخافُ عليها من أراذلِها

وذو الرذيلةِ غدّارٌ إذا حكما

وصارَ يصحبها صمتٌ فتُنكرُهُ

قد كانَ يومَ النوى من صحبةٍ نَدَما

هل تقتلُ الحبَّ أوطاني وترفضهُ

وتستضيفُ رديء الموتِ منتقَما؟

أم أنَّ أحمقها المعتوهَ صيّرها

تغفو على جرحِها حتى غدتْ عدما

زعماً أرادَ لها بالقولِ ناصيةً

لكنَّ مَنْ تخذَ الأهواءَ قد هُزما

حتى غزا عُقرَ دارِ القومِ أرذلها

واستوطنَ الخزيُ فيها رافعا علما

لكنَّ فيها رجالا كلُّهم هِممٌ

قد عاهدوا اللهَ والأوطانَ والاُمما