أعيشُكَ عشقا في جمالِ محبّتي
فتُسعفني حبّاً ونورَ مودّةِ
وأشتاقُ في تيهي لينبوعِ طاعتي
يسيلُ يقينا في صحارِيَ مُهجتي
وأدركتُ أنّي في رحابِكَ سابحٌ
بذلِّ سؤالٍ تستجيرُكَ دعوتي
يطولُ انتظاري عندَ بابِكَ راجيا
ولي في رجاءاتي بأنّكَ غايتي
يطوفُ بأورادي اشتياقٌ يدلُّني
عليكَ وفيضُ الشوقِ يُلهبُ حاجتي
فأظمأني حبٌّ بحبِّكَ بيِّنٌ
كسرتُ بهِ الأطماعَ أطماعَ شهوتي
سموتُ بذكرِ اللهِ حتى كأنّني
على طبقِ الأفلاكِ تسمقُ قامتي
اُشاطرُ أجزائي مخافةَ خوفِها
عدوّي التي يوما ستكبتُ علّتي
ستشهدُ كفّي أينَ كنتُ بسطتُها
وتنطقُ رجلي أيَّ دربٍ أقلّتِ
وعيني التي كانت تغازلُ نظرةً
تُجادلني عن نظرةٍ تلوَ نظرةِ
ويُسمعني سمعي كلاما أضاعني
ولَسْنٌ على ردِّ اتهامِيَ ما فتي
بغربةِ روحٍ عشتُ عمرِيَ ضائعا
يلاحقني ذنبي وسيفُ خطيئةِ
ويُذهبُ عنّي الرّوعُ حبٌّ بفطرةٍ
لأحصُدَ أوجاعي وهمَّ غُربتي
معي قد مشتْ هذي السنونُ عَبوسَةً
وتُخفي ابتساماتي كتائبَ عبرتي
لمعصيتي عمرٌ يسامحُهُ الّذي
برحمته تُمحى الذنوبُ برحمةِ
وتشربُ كأسَ الموتِ كلُّ خليقةٍ
بقُدرتهِ يفنى الوجودُ بلحظةِ
قصدتُ شعابَ الأرضِ أرجوهُ رحمةً
ألوذُ بربّي من قساوةِ كُربةِ
أُفارقُ آثامي بكثرةِ طاعةٍ
وأدعوهُ سرّاً أنْ يسامحَ غلطتي
كأنّي افتراضٌ في مجاهلِ غابةٍ
أصونُ طريقي في اتّباعِ هداية
يُسائلُ عنكَ القلبُ في ظُلمةِ الدجى
وبالروحِ فيضُ النورِ يُشرقُ مُهجتي
فهل أنا ناجٍ مِن سُقامِ تساءُلي؟
أيُقنعني صمتي ويقمعُ حيرتي؟!
أُطارحُ أحلامي الصغيرةِ علّها
ببعضِ الأماني تستحِمُّ مودّتي
وأتعبتُ من وجد المحبةِ قُدرتي
يُناصرُني دمعي ومنطقُ شهقتي
وأنظُرُ مكلوما يئنُّ بنبضهِ
لعاعةُ دنياهُ التي قد أضلّتِ
أما زالَ يستجدي هواهُ؟ تميتُهُ
وتُحييهِ أشواقٌ وذكرُ أحبّةِ
تُقلِّبُهُ الأفكارُ ليسَ يُعينُهُ
عليها سوى ماضٍ يجولُ بفكرةِ
يُعزّيهِ أنَّ الحياةَ وضيعةٌ
وأحقرُ ما فيها جنوحَ مسرّةِ
وأوجعُ أيّامٍ يمرُّ بها الفتى
بكرهٍ يعيشُ العمرَ دونَ محبةِ
وليلكَ من وجد الأحبةِ مشرقٌ
وروحُكَ تسمو بالرجاءِ بهمَّةِ