تخطَّ إلى المحتوى

أماه معراج اليقين دعاني

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَماهُ... مِعْراجُ اليَقينِ دَعاني

فَكَفَى نَحيباً... فَالإله يراني

قُلْ لِلَّتي جَعَلَتْ دُعاءَ صَلاتِها

حِصْناً لِقَلبي... من لَظى النِّيرانِ

أُمَّاهُ... لا تَبْكي عَلى غُصْنٍ ذَوَى

فَالنَّصْرُ يُسْقى... مِنْ دَمِ الشُّبّانِ

خَطُّ السُّطورِ عَلى الجِدارِ مَلاحِمٌ

تَحكي بِأَنَّ الفَجْرَ لَيْسَ بِفانِ

يَا لَيْلُ زِدْني مِنْ عَذابِكَ مَا تَشَا

فَالسجنُ لا يُثْني أُولي الإيمانِ

أَنَا مَا انْحَنَيْتُ لِغَيْرِ رَبِّي سَاجِداً

وَلَكَمْ تَرَدَّى العَبْدُ لِلأَوْثانِ

يَمْضي الرِّجالُ وَفي الصُّدورِ عَزيمةٌ

تَبْني مِنَ الآلامِ... صَرْحَ كياني

إِنْ أَطْفَأوا مِصْباحَ عَيْشي غَدْرَةً

فَالعَقْلُ يَسْطَعُ، وَالهدى عِنواني

لا تَجْزَعوا... فَالنَّصْرُ يُولَدُ جَذْوَةً

مِنْ جَوْفِ قَلْبٍ واضحِ البرهانِ

هذي القُيودُ الصُّمُّ من نَبَضاتيَ

بِعَزيمَةِ الأَحْرارِ... صدق بياني

قَدْ أَوْثَقوا قدمي، وَلَكِنَّ الرُّؤى

طارتْ بَعيداً... خَلْفَ كُلِّ سِنانِ

أَماهُ... إِنَّ السِّجْنَ لَيْسَ مَذَلَّةً

إِنْ كانَ حَقُّ المَرْءِ في الأوطانِ

اللَّيْلُ يَمْضي، وَالرَّفاقُ مَشاعِلٌ

تَهدي الورى من عتمة الطُّغْيانِ

لا تَحْسَبَنَّ الصَّمْتَ حَوْليَ وَحْشَةً

فَالذِّكْرُ آنَسَني، وَجَلَّ مَكاني

سَيَجيءُ جَلاَّدي وَيَحْمِلُ حَبْلَهُ

لِيَقُصَّ عُمْري... فاقدَ الوجدانِ

هُوَ لا يَرى أَنَّ الشَّهادةَ رِفْعَةٌ

وَبِأَنَّ قَتْلي... ذِرْوَةُ الإِحْسانِ

وَإِذا جَليدُ الخَوْفِ لامَسَ خافِقي

أَوْقَدْتُ مِنْ ذِكراكَ... نَبْضَ أَمَانِ

إِنْ مِتُّ يا أَماهُ فَالنَّفْسُ اصْطَفَتْ

دَرْبَ العُلا... عَنْ عِيْشَةِ الإِذْعانِ

وغَداً سَيَنْقشع الظلام، وَتَلْتَقي

أَرْواحُنا... في جَنَّةِ الرَّحْمَنِ

فَهُناكَ لا ظُلْمٌ، وَلا طَاغٍ بَغى

بَلْ عَدْلُ رَبِّي... ناصِبُ المِيزانِ