تخطَّ إلى المحتوى

يا من تمد يد النوال لآمل

البسيط

٢٢ بيت

المتفرقات

يا من تمدُّ يدَ النَّوالِ لآملٍ

وتُجيبُ دعوةَ عاجزٍ حيرانِ

ما زالَ جودُكَ للخلائقِ عامراً

تمحو الذنوبَ بفيضِكَ الهتّانِ

أنا مَن أضاعَ العُمرَ في أوهامِهِ

واليومَ جئتُكَ نادمَ الوجدانِ

أطرقْتُ بابَكَ والخطايا أثقَلَتْ

ظهري، ودربُّكَ في الهدى عُنواني

يا ربُّ عفوُكَ مَطمعي ورجائيَ ال

منشودُ حِينَ تضيقُ بي أكواني

لو كانَ ذنبي كالبِحارِ عِظامُه

برِضاكَ تقبلُ توبةَ الإنسان

يا غافرَ الزّلاتِ كُن لي مُرشداً

فالقيدُ أدْمى رِقَّةَ الشُّريانِ

وجعلْتُ وجهي نَحوَ نورِكَ ساجداً

والقلبُ يرجفُ، خائفاً، وجلانِ

أنتَ الذي يعطي بغيرِ وسيلةٍ

ويُقيلُ عثرةَ مُذنبٍ غلطانِ

طهِّرْ فؤادي من بقايا حُرقتي

وامنُنْ عليَّ برحمةٍ وأمانِ

ما لي سِواكَ إذا الخطوبُ تجهمتْ

أو غابَ فكري في دُجى النسيانِ

ثبِّتْ على الحقِّ المبينِ عزيمتي

واجعلْ كتابَكَ مَوْئِلي وجناني

أسرِجْ سِراجَ الخيرِ في رُوحٍ ذوتْ

حتى يضيءَ بحسنِها بستاني

يا حيُّ يا قيومُ جُدْ بتكَرُّمٍ

فأنا الفقيرُ لوصلِكَ الرَّباني

فارحمْ إلهي في السجودِ تضرُّعي

وارفعْ بفضلكَ في الهدى بُنياني

واجعلْ مآلي في جِنانكِ خالداً

مُستبشراً في رُفقةِ العدنانِ

يا ربُّ واختمْ بالصلاحِ مَسيرتي

واغفرْ ب "كنْ" ما كانَ من خِذلاني

ما جئتُ أرجو غيرَ عفوِكَ مَلجأً

أنتَ الملاذُ إذا انطوت أكفاني

يا مَن بعثتَ الهاشميَّ هدايةً

بالحقِّ تُخرجُنا منَ الطُّغيانِ

صلى عليكَ اللهُ ما انهمرَ الندى

أو ناحَ طيرٌ في ذُرى الأغصانِ

والآلِ والصحبِ الكرامِ جميعِهم

ما أشرقَ النورُ المبينُ بآنِ

أنهيتُ بالدمعِ الهتونِ قصيدتي

والصمتُ يختمُ صادقَ الأشجانِ