يَا نَحِيلًا يَضِيعُ فِي أَشْوَاقِي
أَنْتَ كَأْسِي وَأَنْتَ سِرُّ مَذَاقِي
قَدَحَ المَوْتُ مِنْ لَظَايَ حَيَاةً
لِيَرَاكَ الْمُشِعَّ عِنْدَ مَحَاقِي
كُلَّمَا مَسَّ جَمْرُ رُوحِيَ خَصْرًا
مَاتَ عُمْرِي لِيُعْلِنَ اسْتِحْقَاقِي
أَنَا نَذْرُ النُّحاسِ حِينَ يُصَلِّي
لِيُذِيبَ الصَّقِيعَ فِي أَعْماقِي
نَحْنُ سِفْرٌ مِنَ الرَّمَادِ تَهَاوَى
لَيْسَ فِينَا سِوَى صَدَى الإِحْراقِي
فَاشْتَعِلْ بِي فَمَا لِحُسْنِكَ مَعْنًى
دُونَ ذَبْحٍ يَلُوذُ بِالإِشْراقِي
أَنْتَ تَفْنَى لِتَسْتَرِدَّ خُلُودًا
وَأَنَا قَدْ وَهَبْتُكَ اسْتِنْشَاقِي
كُلُّ حُبٍّ لَا يَنْتَهِي لِتَلَاشٍ
هُوَ حُبٌّ يَهِيمُ فِي الإِخْفاقِي
مَا حَيَاةُ الزِّنَادِ إِلَّا دُخَانٌ
يَتَمَطَّى عَلَى لَهِيبِ سِيَاقِي؟
فَامْتَصِصْنِي فَإِنَّ آخِرَ نَخْبٍ
قُبْلَةٌ رِيحُهَا لَظَى الْفُتَّاقِي!