تخطَّ إلى المحتوى

غريق الوهم ما أتعس وفوده

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

غريقُ الوهمِ .. ما أتعسْ وفودَهْ

يُقاسي الموجَ .. والنجوى وقودَهْ

يسيرُ ولا يرومُ سوى افتتانٍ

بما خابَتْ قديماً فيهِ حدوُدُهْ

تغرّبَ في دروبِ التيهِ حتى

غدا غرساً وأقسى الريحِ حصُودُهْ

يُصوِّبُ للنجاةِ وهمُ سهمٍ

ولكنْ لا يطيقُ لهُ مِدَادُهْ

تَدانى للخيالِ فكلُّ سعيٍ

إلى طيفٍ .. وكلُّ السعيِ جُهْدُهْ

كأنَّ الظنَّ مركبُهُ السقيمُ

يُغالطُهُ الرُّوَاةُ وهمْ شهودُهْ

كأنَّ الحلمَ أجَّلهُ اغترارٌ

ولم تُغنِ التباشيرُ صدودة

فمن يُرجى وقد صدَّتْ سُبُلٌ؟

ومن يُدعى وقد عَمِيَتْ سُدُودُهْ؟

كمنْ يبكي على موتِ احتمالاتٍ

ويضحكُ .. والمآسي فيهِ عودُهْ

تعشّى بالأماني وهوَ جائعْ

وظنَّ العجزَ منسوجًا بسُهْدُهْ

توسَّدَ حسرتَهُ .. والنومُ داءٌ

فما أحلى الأماني حينَ جُودُهْ

فيا هذا .. أما آنَ الرحيلُ؟

وهلْ يُجدى المدى إن خابَ سُؤْدُهْ؟