تخطَّ إلى المحتوى

أغالب في القلب شوقا توارى

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أُغالِبُ في القَلْبِ شَوْقاً تَوارى

وَأَسْتُرُ عَنْكَ العُيونَ الحَيارى

خَليليَّ كُفّا مَلامَ الهَوى

فَما زادَني اللَّوْمُ إلا اصطبارا

أَرى الحُبَّ دَرْباً لِمَنْ ذاقَهُ

جَحِيماً يُصَيِّرُ لَيْلي نَهارا

فَلا تَعْجَبا مِنْ فَتىً هائِمٍ

رَمى خَلْفَهُ في الغَرامِ الحذارا

تَمَلَّكَني الشَّوْقُ حَتّى بَدَتْ

كنارٍ تزيد بصَدْري الشرارا

لَها طَلْعَةٌ كَضِياءِ الصَّباحِ

تَشُقُّ عَنِ الحُسْنِ غَيْماً سَتارا

وَثَغْرٌ إذا ابْتَسَمَتْ نَورُهُ

كبرق اللآليءِ وسحر العذارا

كَأَنَّ الوُرودَ بِمِرآتِها

تَمَنَّتْ عَلى وَجْنَتَيْها القرارا

سَقَتْني مِنَ الوَجْدِ كَأْسَ العَذابِ

فَصِرْتُ القَتيلَ أبيتُ الفِرارا

تَرَفَّقْ بِصَبٍّ رَماهُ الجوى

فَأَمْسَى كَسِيراً يَجوبُ القِفارا

أَقولُ سَأَنْسى فَيَدْنُو الخَيالُ

وَيُشْعِلُ في الذِّكْرَياتِ الحَرارا

تَرَكْتُ الوئام وَطيبَ الرُّبوعِ

وَخَلَّفْتُ قَلْبي لَدَيْها أَسارا

فَلا العَيْشُ بَعْدَ نَواها يَطيبُ

وَلا القُرْبُ أَطْفَأَ فيَّ الأُوارا

وَمَا لِي سِوى الشِّعْرِ خِلٌّ وَفِيٌّ

أَبُثُّ لَهُ الهَمَّ سِرّاً جِهارا

رَضِيتُ بِمَا خَطَّهُ لي القَضاءُ

وَإِنْ زادَ وَجْدي وَطالَ انْتِظارا

سَأَبْقى عَلى العَهْدِ رَغْمَ البِعادِ

وَإِنْ صارَ جِسْمي بِلَحْدٍ غُبارا

وَلَكِنَّ رُوحِي تُنَادي الحَبِيبَ

وَتَبْنِي لَهُ فِي الحَنايا مَزارا

وَدَعْ عَنْكَ عَذْلِي فَإِنَّ الفَتى

إِذا ذاقَ خَمْرَ الشفاهِ اسْتَثارا

قَنِعْتُ بِحُبٍّ أَذَابَ الفُؤادَ

وَإِنْ كَانَ حُبُّهُمُ لِي دَمارا

تَعِبْتُ مِنَ السَّيْرِ خَلْفَ الهوى

وَقَدْ أودع الشَّيْبُ فيّ الوَقارا

سَأَخْتِمُ قَوْلِي بِرَغْمِ الأَسَى

رَضِينا بِحُبِّكُمُ... لا اخْتِيارا