تمرَّدَ الجرْحُ في صدْري وقدْ علِموا
أنَّ التَّمرُّدَ برْكانٌ لهُ حُمَمُ
لنْ أستَجيبَ لإيماءاتِهِ ألَماً
مهْما تمدَّدَ في أعْصابِيَ الألَمُ
لسْتُ الذي تقفُ الكأْداءُ مانِعةً
لِما يرومُ وفي أعماقِهِ حُلُمُ
في خافِقي ولَعٌ بالمجْدِ ترفُدُهُ
روحٌ جِبِلَّتُها الإصْرارُ والهِمَمُ
أعاتبُ النَّفْسَ إنْ كلَّتْ مريرَتُها
وكيْفَ تهدأُ نفسٌ دأْبُها الشَّمَمُ؟
إنّي أخوضُ بحورَ الشِّعْرِ ملْتَزِماً
وليْسَ يسبِقُني في خوْضِها قلَمُ
يخُطُّ منْ ريقِهِ الشُّهْدَ المَشورَ سنىً
كالسِّحْرِ يخْلِبُ إطْراباً بهِ الكَلِمُ
تُصْغي الجَلامِدُ لي إنْ قلْتُ قافِيَةً
يكادُ ينْبِضُ إحْساساً بها الصَّنَمُ
تهْفو الزُّهورُ إليْها حيثُ يُنْشِدُها
على الغُصونِ لهُنَّ الطّائِرُ الرَّنِمُ
تلُمُّ شِعْري بناتُ الحورِ هائِمَةً
في سحْرِهِ ألَقاً كالفجْرِ يرْتَسِمُ
كأنَّهُ لُجَجُ الأنْوارِ تمْخُرُها
وتسْتَحِمُّ على شُطْآنِها النُّجُمُ
أنا الذي قدْ أتاهُ الشِّعْرُ ملْتَجِئاً
كيْما تُصانَ لدى أرْكانِهِ القِيَمُ
فالشِّعْرُ مرآةُ ما في القلْبِ تعْكِسُهُ
لقارِئيهِ تَداعى حوْلَهُ الأمَمُ
فليْسَ ذنْبي إذا لمْ يفْهَموا أدَبي
والعيْبُ فيهِمْ، وما لي الفَضْلُ إنْ فهِموا