ينْدُبونَ الحُسيْنَ جَلْداً ولطْما
حيْثُ ضلّوا عنِ الحَقيقَةِ فهْما
تُهْمَةٌ طالَتِ اليَزيدَ ضَلالاً
صاغَها المُرْجِفونَ حقْداً ونقْما
إنَّها فتْنَةٌ أعِدَّتْ بخُبْثٍ
في دُجى الليْلِ تقْصِمُ الظَّهْرَ قَصْما
ويْحَهُمْ سلَّموهُ لابْنِ زيادٍ
وهْوَ مُغْتالُهُ ولمْ يكُ خَصْما
خالَفوا إمْرَةَ الخَليفَةِ لمّا
قرَّروا قتْلَهُ نكالاً وجُرْما
كانَ يرْمي رُبوعَ مكَّةَ أمْناً
حيْثُ ردّوهُ ثُمَّ أرْدِيَ ظُلْما
منَعوهُ منَ الوُصولِ يَزيداً
أوْ لثَغْرٍ مُرابِطاً فيهِ سِلْما
أيُّها الشّيعَةُ الأحِبَّةُ إنّا
نحْنُ إخْوانُكُمْ دِماءً ولحْما
لمْ يكُنْ قَطُّ في العِراقِ يزيدٌ
يوْمَ قتْلِ الحُسَيْنِ والجهْلُ أعْمى
إنْ تَظُنّوا الحُسَيْنَ أنْ ليْسَ مِنّا
وهْوَ سِبْطُ النَّبِيِّ نلْتُمْ إثْما
طابَ جَدّاً وجَدَّةً وعَشيراً
وأباً مثْلَهُ شَهيداً وأُمّا
إنَّ أزْكى البُيوتِ بيْتُ رسولِ
اللهِ آلاً، لَهُ المَقامُ الأسْمى
كمْ سمِعْنا تَطاوُلاً منْ سَفيهٍ
قدْ تَعَدّى عَلى الصَّحابَةِ شَتْما
رُبَّ قوْلٍ قدْ طالَ عائِشَةَ الخَيْرِ
بسوءٍ لهُ الجَوانِحُ تدْمى
رُبَّ قوْلٍ يهْوي بصاحِبِهِ في
النّارِ سبْعينَ حِجَّةً لا يوْما
راجِعوا كُتْبَكُمْ ومنْ خَطَّ فيها
فِتَناً تهْدِمُ الشَّريعَةَ هدْما
وانْفُضوا عنْكُمُ الخُرافاتِ أوْزاراً
ثِقالاً تُشَوِّهُ الدّينَ عِلْما
قدْ كُفينا تفَرُّقاً ألْفَ عامٍ
كلُّ شَعْثٍ لا بُدَّ منْ أنْ يُلَمّا
نحْنُ مُسْتَهْدَفونَ ديناً وخُلْقاً
ودِياراً مذْ جاءَ أحْمَدُ رُحْمى
لا يَني الحاقِدونَ نزْغاً وتحْريضاً
عليْنا ولا يكُفّونَ رسْما
ويُثيرونَ بيْنَنا نَعَراتٍ
قدْ طَواها الإسْلامُ عِرْقاً وقوْما
فِتَناً ينْفُخونَ فيها أُواراً
ويدُسّونَ في الدَّسامَةِ سُمّا