تخطَّ إلى المحتوى

أنا والأرض غربة وتشرد

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أَنَا والأرضُ غربةٌ وتَشَرُّدْ

وعذاب ونكبة تتجسَّدْ!

وضياع ووحشة وانتظارٌ

وحياة آلامها تتجدَّدْ!

وحنين إلى الضياء وشوقٌ

عارمٌ عاتٍ مضرمٌ متوقدْ!

وجراح رواعفٌ ودموعٌ

والتياحٌ وحرقة وتوجُّدْ!

وجنى حب طارف وتليدٍ

واصطبارٌ ومنعةٌ وتجلُّدْ!

وكفاح يفلُّ قيد المُعنّى

وجهادٌ وثورة وتمرُّدْ!

أَنَا والأرض دمعة في المآقي

ذرَفَتها عينا حزين مُسهَّدْ!

فهو كالعاشق المُتيَّم لا

الدمعُ شفيعٌ له ولا البُعدُ والصَّدّْ!

ترك الموطن الحبيب مسجّىًً

فوق نارٍ وبالقيود مُصفَّدْ!

مثخناً بالجراح، يوسَعُ طعناً

بالمُدى والرماحِ، في الصدر تُغمدْ!

ترقُبُ الأرض عودتي لثراها

وأنا أرقب الخلاص المؤكَّدْ!

هي أمي لُبانها أرضعتني

وسقتني محبَّةً لا تنفدْ!

أيها القلب لم يزَل لك نبضٌ

لست تفنى وليس نبضك يخمِدْ!

أيها القلب لم تزل ذا رُؤىً

للمقبل الآتي بالضياء وللغدْ!

أَنَا والأرضُ قصَّة من قديم

الدهر تحكي مأساة شعبٍ مبعدْ!

قصة بالدماء قد سُطِّرت فو

ق التراب الزكيِّ تروي عن الجَدّْ!

كُتِبت أسطُراً من النور لا تمحى على

الدهر والمَدى بل تُخلَّدْ!

كُتِبت بالدم الزكيِّ على تربة بي

سان والجليل ويَعْبَدْ!

يصرخ المسجد ا لحرام شقيق ال

مسجد الأقصى: مالِمسرى محمَّدْ؟!

رازحٌ تحت وطأة الظلم، مكبو

لٌ، أسيرٌ، أين المروءة والرَّدّْ؟!

لَلردى والفناءُ أَولى لشعبٍ

يرتضي أن يذلَّ أو يُستعبَدْ!

أَنَا والأرضُ فُرقةٌ واجتماعٌ

ما إذا متُّ أصبحت لِيَ مرقدْ!

فهنيئاً لمن أحبَّ ثراها

وثَوى طيَّ صدرها وتَوَسَّدْ!

فإذا مِتُّ فاصنعوا كفني من

ورق البرتقال ثوباً ومَسنَدْ!

واحفروا قبري تحت شجرة زي

تونٍ فظِلُّ الزيتون أمني المُؤبَّدْ!

واكتبوا فوقه لقد عاش للأر

ض محبّاً ومات للأرض يُنشِدْ!