أكتبْ إليّٙ كما تشاءُ
فالشعرُ نبضٌ وارتوٙاءُ
إن القصائد من نزيفِ
الروح والمعنى ارتقاءُ
وبها عويل الحرف..
مثل الداء يعوزه الشِّفاءُ
كالبحر يزبد هائجا
كالنفس يسعدها الرجاءُ
ما طار إلا للقوافي
طائري.. كيف النّٙجاءُ؟
أهل القصيد تكلموا؟
طوبى فأنتمْ أغنياءُ
ما عاد أمرٌ يُرتجى
فينا..؟ وبلوانا الغباءُ!!
وتر القصيدة من دمي
والشعر فنٌّ وابتلاءُ
قلْ إنني مستهترٌ
أو إنني نخبٌ هواءُ
أو إنني متشيعرٌ
أو أنّٙه قولٌ هباءُ
حرفي أنا متمردٌ
ضاعت به حاءٌ وباءُ
مثل القضية سلّٙمٌ
يقتات منهُ الأدعياءُ
هذا أنا رجع الصدى
حرفٌ لقارئه انتشاءُ
هذا أنا العربي
في الآلام أنهكه الشقاءُ
هذا أنا العربي
باسم العشق تذبحه النساءُ
هذا أنا العربي
في الأوطان ينبذه العراءُ
يأسى بماضٍ مشرقٍ
من حاضرٍ فينا يساءُ
بالعلم كنا قادةً
واليوم قائدنا الحذاءُ
والناطق الرسمي فينا..
إن نطقنا ببّٙغاءُ
والقتل أضحى شرعنا
فتسربلتْ فينا الدماءُ
والواقع العربي
كالسرطان ليس له دواءُ
والواقع العربي
كالهذيان غلّٙفه الهراءُ
كل الذي عاينْتهُ
يا عربُ؟
أنّٙكمُ غثاءُ!
مثل القطيع يُساقُ طوْعًا
بالأعاجم أين شاؤوا
كالريح إن نودوا إلى أمرٍ..
أجاب لك الخواءُ!؟
غسّٙانُ
قد عادت إلى النُّعمانِ
والفُرْسُ الغطاءُ
يا أمةً في ثوبها
نام الأعادي والبلاءُ
سبعون عاما
في الدجى ندعو..
ولم يُجٙبِ الدعاءُ!!
نغفو على أملٍ جميلٍ..
غير أنّٙا أشقياءُ
شيعٌ تُداعبها الأماني
والمنى منهمْ براءُ
ناموا فقدْ نام الإباء بكمْ..
ونام الكبرياءُ
ناموا ولا تستيقظوا؟؟
هلْ بعدٙ هذا الداءِ داءُ!!
فالجهل فينا حاكمٌ
والليل منا لا يضاءُ