أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ الظُّلْمَ لُومُ
وَمَا زَالَ الْمُسِيءُ هُوَ الظَّلُومُ
إِلَى دَيَّانِ يَوْمِ الدِّيْنِ نَمْضِي
وَعِنْدَ اللَّهِ تَجْتَمِعُ الْخُصُومُ
لِأَمْرٍ مَا تَصَرَّفَتِ اللَّيَالِي
وَأَمْرٍ مَا تُوَلِّيَتِ النُّجُومُ
سَتَعْلَمُ فِي الْحِسَابِ إِذَا التَقِيْنَا
غَدًا عِنْدَ الْإِلَهِ مَنِ الْمَلُومُ
سَيَنْقَطِعُ التَّرَوُّحُ عَنْ أُنَاسٍ
مِنَ الدُّنْيَا وَتَنْقَطِعُ الْغُمُومُ
تَلُومُ عَلَى السَّفَاهِ وَأَنْتَ فِيهِ
أَجَلُّ سَفَاهَةً مِمَّنْ تَلُومُ
وَتَلْتَمِسُ الصَّلَاحَ بِغَيْرِ حِلْمٍ
وَإِنَّ الصَّالِحِينَ لَهُمْ حُلُومُ
تَنَامُ وَلَمْ تَنَمْ عَنْكَ الْمَنَايَا
تَنَبَّهْ لِلْمَنِيَّةِ يَا نَؤُومُ
تَمُوتُ غَدًا وَأَنْتَ قَرِيرُ عَيْنٍ
مِنَ الْغَفَلَاتِ فِي لُجَجٍ تَعُومُ
لَهَوْتَ عَنِ الْفَنَاءِ وَأَنْتَ تَفْنَى
وَمَا حَيٌّ عَلَى الدُّنْيَا يَدُومُ
تَرُومُ الْخُلْدَ فِي دَارِ الْمَنَايَا
وَكَمْ قَدْ رَامَ غَيْرُكَ مَا تَرُومُ
سَلِ الْأَيَّامَ عَنْ أُمَمٍ تَقَضَّتْ
سَتُخْبِرُكَ الْمَعَالِمُ وَالرُّسُومُ
وَمَا تَنْفَكُّ مِنْ زَمَنٍ عَقُورٍ
بِقَلْبِكَ مِنْ مَخَالِبِهِ كُلُومُ
إِذَا مَا قُلْتَ قَدْ زَجَّيْتُ غَمًّا
فَمَرَّ تَشَعَّبَتْ مِنْهُ هُمُومُ
إِذَا مَا قُلْتَ قَدْ زَجَّيْتُ غَمَّا
فَمَرَّ تَشَعَّبَتْ مِنْهُ غُمُومُ
وَلَيْسَ يَذِلُّ بِالْإِنْصَافِ حَيٌّ
وَلَيْسَ يَعِزُّ بِالْغَشْمِ الْغَشُومُ
وَلِلْمُعْتَادِ مَا يَجْرِي عَلَيْهِ
وَلِلْعَادَاتِ يَا هَذَا لُزُومُ