تخطَّ إلى المحتوى

وكائن من فتى سوء تريه

الوافر

١٦ بيت

العتاب

وَكائِنْ مِنْ فَتَى سَوْءٍ تَرَيْهِ

يُعَلِّكُ هَجْمَةً حُمْراً وَجُونا

يَضَنُّ بِحَقِّها وَيُذَمُّ فِيها

وَيَتْرُكُها لِقَوْمٍ آخَرِينا

فَإِنَّكِ إِنْ تَرَيْ إِبِلاً سِوانا

وَنُصْبِحْ لا تَرَيْنَ لَنا لَبُونا

فَإِنَّ لَنا حَظائِرَ ناعِماتٍ

عَطاءَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينا

طَلَبْنَ الْبَحْرَ بِالْأَذْنابِ حَتَّى

شَرِبْنَ جِمامَهُ حَتَّى رَوِينا

تُطاوِلُ مَخْرِمَيْ صُدُدَيْ أُشَيٍّ

بَوَائِكَ ما يُبالِينَ السِّنِينا

كَأَنَّ فُرُوعَها فِي كُلِّ رِيحٍ

جَوارٍ بِالذَّوائِبِ يَنْتَصِينا

بَناتُ الدَّهْرِ لا يَحْفِلْنَ مَحْلاً

إِذا لَمْ تَبْقَ سائِمَةٌ بَقِينا

إِذا كانَ السِّنُونَ مُجَلِّحاتٍ

خَرَجْنَ وَما عَجِفْنَ مِنَ السِّنِينا

يَسِيرُ الضَّيْفُ ثُمَّ يَحُلُّ فِيها

مَحَلّاً مُكْرَماً حَتَّى يَبِينا

فَتِلْكَ لَنا غِنىً وَالْأَجْرُ باقٍ

فَغُضِّي بَعْضَ لَوْمِكِ يا ظَعِينا

بَناتُ بَناتِها وَبَناتُ أُخْرَى

صَوادٍ ما صَدِينَ وَقَدْ رَوِينا

غَدَتْ أُمُّ الْخُنابِسِ أَيَّ عَصْرٍ

تُعاتِبُنا فَقُلْتُ لَها ذَرِينا

رَأَتْ لِي صِرْمَةً لا شَرْخَ فِيها

أُقاسِمُها الْمَسائِلَ وَالدُّيُونا

تَخَرَّمَها الْعَطاءُ فَكُلَّ يَوْمٍ

يُجاذِبُ راكِبٌ مِنْها قَرِينا

وَكائِنْ قَدْ رَأَيْنا مِنْ بَخِيلٍ

يُعَلِّكُ هَجْمَةً سُوداً وَجُونا