ماذا من الوعد والإخلافِ قد نتجا؟
أرى شقاءً مع الآهاتِ ممتزجا!
هيفاءُ ردّي لمن أنحلتهِ عُمُرا
فقد سلبتِ شهورا منهُ بل حججا
يظلّ يسألُ في شك يحرّقهُ
علامَ خيّبْتِ قلباً مقلتيكِ رجا؟
أما وعدتِ بلقيا منك ماطرةٍ
تغيثُ صحراءَ روحي كي أرى فرجا
يا حلوةَ العين إن البعد يحزنني
أذوق في كل ليل حرقةً وشجا
أكلّما جئتُ أشكوها بقافيةٍ
تصدُّ في صلفٍ تبدي لنا غُنُجا
حتامَ ينتظرُ المشتاقُ حلوتهُ
هلاّ خرجتِ له جهرا كما خرجا
الشوق أظمأهُ والدمعُ أغرقه
من طول ما ماجَ في بحر الأسى لججا
لم تغرقي ببحار الحب صاحبتي
وحدي غرقتُ وأنت القلب منك نجا
ألستِ صاحبتي الهيفاء يا أملي
تركتني لم تَرِي في تركنا حرجا!
وأنتِ عالمةُ بالحال يا سكني
لأن يا هيفُ روحينا معا دُمِجَا
متى ستنعم عيني يا معذبتي
متى يعود فؤادي منك مبتهجا؟
متى نطير معا في جو فرحتنا
متى سأشممُ من أنفاسكم أرجا؟
متى وناريَ يا هيفاء مضرمةُ
ألقاكِ حتى أرى قلبي وقد ثَلُجَا