لمّا التحفتَ هواهُ ما التحفَكْ
وبحسنِهِ متلذّذا جرفَكْ
الآن ترسفُ ما ستفعلُ ما؟
أو كيف تخطفُهُ كما خطفَك؟
يبني من الجمرات كلّ مسا
يبني بنارِ جمالهِ غرفَك
ستراهُ نهرًا طيّبا أبدًا
وهو الذي بدلالِهِ اغترفَك
ستراهُ في صوتِ الغيوث ضحى
وعدًا بلا وعدٍ قد انتزفَكْ
ستراهُ وجهًا للحنان وإنْ
برعونةِ المعشوق قد قصفَك
وتراهُ أجملَ ما رأيتَ وإنْ
يقتلْكَ حقّا أو دماكَ سفكْ
هذا الذي سبّحتَ خالقَهُ
هل كان مشغوفًا كما شغفَكْ
هذا الذي وجّهتَ عاطفةً
أخذتكَ ثم جعلتَهُ هدفَكْ
الفاتنُ الجبّار إذ ينعتْ
فيك المشاعرُ ضاحكًا قطفَكْ
وبكفّهِ البيضاء في ثقةٍ
لمّا نمى شجر الغنا عزفَكْ
أصبحتَ أغنيةً يردّدها
ومتى يشأ في هوّةٍ قذفَكْ
كنتَ الكراتِ الطائرات له
كنتَ الهواية ليتَهُ احترفَك