شظايا
جرحي..وطن
أ
قول وقد لف قلبي ضباب
وطوق روحي سديم الشحوب
أيا نجم دربي كفاك أفولا
فإني سئمت ظلال القطوب
كفاك هياما بطيف الليالي
كفاك عناقا للون الغروب
جليل سنائك تيم حجري
ووهجك في القلب صنو اللهيب
فبجس ينابيع نور غدير
ية الوقد في مهجتي والعصيب
إليك بهذي الدياجر بعثر
مداها وفجر وجيب القلوب
وهشم مرايا السراديب واسكب
شظايا الجوى في الخضم الغضوب
وإلا فما أنت نجمي ولا أ
نا راعيك صبحا وعند الوقوب
إليك أيا نجم أرنو بلحظ
كواه السهاد وضيم الكروب
إليك أيا نجم أهفو بقلب
طواه الشتاء وجمر الصريب
لعل وميضك يلأم عمق ال
جراح فتغدو بدون ندوب
فهلا مددت ظلال الربيع
لتزهو الربى بالنبات الخضوب
وأترعت دني بشهد عتيق
يضاهي النقاوة غير مشوب
وهلا زرعت الضياء بليلي
ووشحته حلة من لهيب
فيطفح بحري سناء جليلا
وتغمر بالوارفات دروبي
وهلا بعثت الحيا والحياة
بأرض خراب وروض جديب
ليخضل زهر الزمان ويشدو ال
بزوغ أغاني المنى للغروب
يقولون غرد نشيدك واترع
نفوس الحيارى بلحن طروب
فشدوك ومض، فضاءات سحر
هديل يوشح روح الغريب
فكيف أيا نجم أشدو ولون ال
دياجي يكبل همس القلوب؟
وكيف أيا نجم ترهو بحاري
ونبض الحشا بين وجد وريب
يكابد زيف الظنون وحيدا
ينوء بعبء اليراع الرغيب
أمضت فؤادي جراح بلادي
وشفت كياني ليالي النكوب
فتهت زمانا وتاه صباحي
فيا نجم حطم شراع الضهوب
صئبت مضاضا وعقا ألكني
إلى النبع، أطفئ حضوضى اللؤوب
وفجر بلمعك واحات عشق
لروح برتها ضرام الخطوب
فشوقي لنبع الصفاء عظيم
كشوق الحبيب لصدر الحبيب
ألكني إلى الشمس خبر سناها
ظلال الدياجر لفت دروبي
وهذي الدنى قد حوتها الكلوم
وغطت سماها غيوم اللزوب
حداها النعيق فأضحت صدى لل
عقاعق أغرودة العندليب
فضاع النشيد وأقبر خصب ال
ربيع بغور دكين طلوب
ألكني إلى الموج واحمل إليه
زعازع غيظي وآهات حوبي
لعل هدير التموج ينس
ف آه الفؤاد الكليم الكئيب
وتهدأ ريحي وترسو سفائ
ن روحي قليلا ويغفو وجيبي
ألكني إلى عيلم الشعر إني
شغفت بسحر السنا واللهيب
لأقطف من لجه أغنياتي
وأجتث منه لحون السكوب
هو الدفق أغرق فيه شجوني
إليه أهاجر حين النضوب
ومن صفو غدرانه أرتوي
كؤوسا دهاقا وأروي لؤوبي
لغبت وقد لغب الحزن في مق
لتي.. فآه له من لغوب
ويا ملهمي ذرب الجرح في مه
جتي فاشتكى للوداج الشخيب
لماذا يموت البنفسج، يذوي
ويزهر شوك السفا في الدروب؟
لماذا يغيب السنا في بلادي
ويورف ليل الرزايا الرهيب؟
لقد وجمت أحرفي من ذهول
وكانت بواء الأتي الصبوب
فيا ملهمي أي قسر يضاهي
وجوم الحروف بثغر الأديب
يقولون أطلق أغانيك واصدح
بشعر يواسي فؤاد الرعيب
فما الشعر إلا أغان تعان
ق لوعة صب ووجد سروب
وما علموا أن شعري نخيل
يطاول بالحرف حلم الشعوب
وما علموا أن صوتي هزيم
شديد المضاء كنصل الشبوب
وقد ضمخ الرفض حبر يراعي
فما تاق للمدح يوما ولا للنسيب
وقد شد سمعي صداح الصباح
فما هز نبضا لصوت النعيب
ولامس شهد الزلال لساني
فما ذاق يوما شراب القطيب
وإني امرؤ أستسيغ المضاض
وتأبى أناي سماع اللغيب
وأهوى الحليم كريم الفعال
وأمقت كل حقود سنوب
تعبت وتاه حبوري وعمق ال
أسى في دمي ما له من ضريب
فيا نجم دربي أضئ وأرسل النو
ر بين حنايا الفضاء الوعيب
أضيء وابعث الصفو غيثا
إليناعلى ساريات الصبا والجنوب
ليخضوضب الورد في واحتي
ويصهر حبي بوقد رطيب
تعبت ولم يبقى من مهجتي غي
ر صرخة حب لعشق عشيب
هي الصرخة المشتهاة تدوي
تناجي السهى في السماء الرحيب
أيا وطني لك سمت الخلود
ودفق الوريد وكنه الوصوب
لك المجد قحا وفردوس ربي
لك الأمنيات وسر السروب
لك المبتغى المستحيل لك الأغْ
نِيَاتُ وسِحْرُ الجَلاَلِ المهِيبِ
لك النبض والورد والحب صفوا
لك الحشرجات وما في العصيب
ولي فيك عشقي لجلجلة الح
ق والشعر والمنتهى وذنوبي