جَنَّةَ الحُسْنِ كلُّ ما فيك حُلْوٌ
وجميل إلا التجني فمُرُّ
أنا مَن هام فاستباح التشكي
والهوى حاجمٌ فأين المفرّ؟
أنا من ذلَّ في هواك وحبّي
إنّه ليس في المذلة وِزْر
أنا من أرسل المدامع شعرًا
وكفاني أن المثوبة هجْر
أنا من ذاب في أساك التياعًا
والتياعُ الأسى سَعِيرٌ وجَمْر
أنا من ذوَّب الفؤاد دموعًا
وأنينًا وزفرة لا تَقَرّ
أنا من حار في أمورك حتى
صار هيمان ما له مستقرّ
شَرُّ ما فيك قَسْوةٌ ونفورٌ
واصطباري على الشّقاء أشَرّ
خيرُ ما فيك فتنةٌ من لحاظٍ
وبأجفانها المريضةِ كسْر
وثنايا كأنّها البدر يطفو
من سناها الوضيء نور وجمر
وقوام لولا الخدودُ ولولا
لفتةُ الجيد، والفهودُ وثغر
قلت هذا ملاك حُسْنٍ تجلّى
وله في القلوب نهيٌ وأمر