تخطَّ إلى المحتوى

خلياني أو أستحث الأماني

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

خَلِّياني أو أستحثُّ الأماني

واتركاني أهيمُ في اطْمِئْنانِ

لا تردّا عن الفؤادِ خيالا

ألمعيّاً يسمو عن التَّبْيان

وامْلأ القلب نَشْوةً تَتَسامى

في ذرا النفس من صدى الإيمان

وأفيضا على الحياة نعيمًا

يشعر النَّفْسَ خشية الدّيان

كلُّ همّي أن أستحثَّ المطايا

حيث تدنو معونة الرَّحمن

حيث تستشعر النفوس مثابا

فيه أمْن يجتاح صرف الزمان

حيث أسمو إلى ذرا عرفاتٍ

وألاقي في السَّفح ظلَّ الأماني

يا رعى اللّه بِنْتَ قوم كِرامٍ

نشؤها في طاهرِ الأردان

أشربت نفسها الكريمة دينًا

تفتديه بالنفس يوم الطِّعَان

تعشقُ الطُّهْرَ في النديِّ وتهفو

للمعالي مرموقة في سيان

لا تبالي -والحق أبلج- شيئًا

هِيَ والحق أُرضعا بلبان

تلبس النبل والمكارم تاجًا

هي والنبل في العلا صنوان

وإذا الخلق سيَّروا خير أنثى

قيل هذي إشارة بالبنان

حجتِ البيت واطمأنَّتْ لخيرٍ

واستجابت للهديِ والقرآن

جشَّمتْ نفسها المتاعب طوعًا

واختيارًا تسعى إلى الرضوان

هَرْوَلَتْ في الحجيج سعيًا لشأو

وجموع الحجاج كالطّوفان

لم تُرَع وحدها ولم تخش بأسًا

لا يُراع الحجاج من طغيان

ثم عادت والنفس أنقى صفاء

والسَّجايا تزداد في اللَّمعان

وخلال المعروف تغمر نفسًا

تتراءى مصقولةً كالجُمان

ردَّها الله شعلةً من ضياءٍ

يُرْتَجى نورُها بكلِّ مكان

نقبس الهَدْيَ من سناها وتُعْلي

سُنَنَ الحقِّ لا ترومُ التّواني

طابت الرّوحُ مذ أفاءت إلينا

واستقرَّ النّوى بيومِ الظِّعان

وتهادت مع النسائم تشدو

في سُراها صدورنا بالأغاني

وأطافت بها الحمائم نَشْوى

ساجعات بأعذب الألحان

تُرْسِلُ الشَّجْوَ في الفضاءِ حثيثًا

مسترقّاً يزري بصوت القيان

هاجنا السَّجْعُ فاسْتَعَرْنَا صداه

وألِفْنا التّغريد في الأفنان

فأتينا نزجيه نثرًا وشعرًا

ووقفْنا هنا نزفُّ الأماني