تَناءى وَميضُ اليقِينِ
رَسا مرْكَبُ الإِرْتيابْ
فغابَ صَباحُ البَراءَةِ بَيْنَ الدَّياجي
وغَاصَ ربيعُ الطّفُولَةِ وَسْطَ العُبَابْ
فَيَا مَوْجَ رُوحِي
عَلَى الصَّخْرِ حَطّمْ سَفِين الظُّنُونِ
وبَدِّدْ صُرُوحَ السَّرَابْ
تَوَارَى السَّنَا بَيْن غَيْمِ الخُطُوبِ
ولَفَّ المدِينَةَ لَيْل الشُّحُوبِ
فأَغْمَدَ نُورُ الضُّحَى سَيْفَهُ والحِرَابْ
وَتاهَ السُّهَى في المَدَارْ
يُنَاجي شُرُودَ الشِّهَابْ
فيَا مَوْجَ رُوحي..
تَوَحَّدْ مَعَ الشَّمْسِ وَ ارْسِلْ
عَنَاقِيدَ مِن وَقْدِك السَّرْمَدِي
تُضَاهِي اللَّظَى والأَغَانِي الْعِذَابْ
تهَادَتْ سَفائِن أوروسُ فيَ بحْرِنَا
جَحَافِلُ لَيْلٍ دَكِينْ
تَدُكُّ قِلاَعَ الزَّمَانْ
وتُذْكِي حَضَوْضَى الجوَى والْعَذَابْ
تُسَرْبلُ شُعْلَةَ فِينُوس
وتَزْرَعُ لُغْمَ الرَّدَى والخَرَابْ
فيَا مَوْجَ رُوحِي..
تَوَحَّدْ مَعَ الرَّعْدِ وانْسِفْ
شَظَايَا الشُّجُونِ
ونُسْغَ الجِرَاحِ الدَّفِينَةِ والانتِحَابْ
نَضَا البَحْرُ زُرْقَتَهُ..
لحَا العُشْبُ خُضْرَتَهُ
وأحْجَمَ نَهْرُ الفُؤَاد عَنِ الانسِكَابْ
سَرَا الوَرْدُ نُضْرَتَهُ
وجَالتْ خُيوطُ الضَّغَاِئن تَغْزو الشِّغَافَ
تمَُدُّ ظِلالَ العُصَابْ
تُطَوِّقُ سِحْرَ الأغَاِني
تُحَاصِرُ نَجْمَةَ إيروسُ بَيْنَ زَوَاَيا الضَّبَابْ
تُشَرْنِقُ نَغْمَةَ رُوحِي
فَيَا مَوْجَ رُوحِي
تَوَحَّدْ مَعَ النَّبْضِ واغْمُرْ
غَدِيرَ الحيَاةِ وِئَامًا جَلِيلاً
يُضَاِهي أرِيجَ الرَّبيعِ..
وهَمْسَ الرَّبَابْ.