بَيْني وبينَ أحبتي عُمْرٌ مضى
مَنْ يُرجع الأيامَ كي لا نَفْترقْ
هذا سَوادُ العُمْرِ أصبَحَ سَرْمَداً
مَنْ يُخْرِج الإصْبَاح مِنْ هذا الغَسَقْ
أوْ يَحْمِل الدمْعَاتِ مِنْ عَيْنٍ بَكَتْ
فكأنَّما بِبَياضِهَا سَكَنَ الشَّفَقْ
حُزْنِي كَمثْلِ العُمْرِ يَأكُلُ هَامَتِي
يَمْضِي بِهَا طَبَقاً تَبَدَّلَ عَنْ طَبَقْ
والليْلُ ليْسَ بِصَاحِبٍ يُوفِي لَنَا
إِنَّ الظَّلامَ مَعَ الشُّرُودِ قَد اتَّفَقْ
في هَدْأَةِ الأكْوَانِ ثَمَّةَ صَارِخٌ
مَنْ يَا تُرَى غَيْرِي تَكَلَّمَ واخْتَنَقْ