تخطَّ إلى المحتوى

مقدار وسعك يا صديق تلبي

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

مقدار وُسْعك يا صديق تلبّي

لو تستطيع لكنتَ تنقذ شعبي

إنْ غِرْتَ ممِّن صار غيرُك صحْبي

لكثيرِ حبّك لي لوجه الربِّ

هم ساعدوني فوق ما يرجو الرجا

مقدار خِبرتهم بِسبْر الدربِ

صحبٌ همُ اختصوا بما أحتاجُهُ

أنت اختصاصك جلُّهُ بالطبِّ

لو كنتَ وحدك مستطيعاً نجدتي

لفعلت ذلك دون أدنى ريبِ

ومنحتني كل المنى بمحبّةٍ

ومنعت عنّي أن أصاب بخَطْبِ..

أنت الصريح لرتبةٍ عليا وذا

يُرْبِي احترامك يا صديق بقلبي

أدري ضميرك مخلصاً متفانياً

تدعو لإعلائي لأعلى الشُّهْبِ

تبقى أخي الأغلى وجاري المُجْتَبَى

ويرفّ حبك كل يوم صوبي

لا تحْسَبَنَّ العكسَ مهما يرتكبْ

وَسْواسُك الخناسُ بعضَ الذنبِ

الحمد فيك طبيعةٌ فطريّةٌ

ويزيدها اْسمُكَ بسْطةً في الحدْبِ

إن غرتَ مِن شعري بغيرك حسْبي

شطحاتك الغَيرى دليلُ الحبِّ

إن قد توقفتِ القصائد ليس ذا

يعني بأني قد تركتُ مُحِبّي

هل حينما تتوقف الأمطار عن

صوب تشير إلى فناءِ الصَّبِّ؟

إنْ جفّت الأمطار عن صوب فما

يعني بذلكمُ انقراضَ السُّحْبِ

أ وَ مَا الوجود به فصولٌ أربعٌ

أم أنت ترغب ما يحطّم قلبي؟

فصل الشتاء مضى بسرِّ الخصبِ

واليوم فصل الصيف فصل الجدبِ

هو هكذا ربُّ السماء منظمٌ

هذي الفصولَ لموجِبٍ ولِسَلبي

إن لست مقتنعاً فدُمْ متوسوساً

لا طاقة عندي تديمك قربي

عش أنت عني مستقلاً مثلما

يحلو إليك محرَّراً من جَنْبي

مهما ابتعدتَ مدلّعاً متكبراً

ستظل تبقى ساكناً في لبي

عش أنت لاطمئنانك النفسيِّ في

إفراغِ قلبك كلِّهِ من حبي

تجني عليك وساوسٌ من دون أن

تلْجا لربِ الناسِ ماحي الكَرْبِ

إنْ لست تُمْسك بالهدى والحبِّ

ستكون مرتكباً لأفدح ذنبِ

لا تحسَبَنَّ علاقتي بك كلَّها

تُبْنى على تبّولةٍ أو شُرْبِ

أنا لست أنفي أنّ للنُّعمى يداً

بتكوّن التهيام عبر القلبِ

لا تحسبنَّ علاقتي بك صدفة

لكنها من نُعْميات الربِّ