تخطَّ إلى المحتوى

بعض أصحابي الأماجيد هناكا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

بعضُ أصحابي الأماجيدَ هُناكا

وأنا أبكي هنا ألقَى الهلاكا

أذْكر البعضَ الألَى لا ألتقيهم

أبداً إلا خيالاً يتذاكى

إنَّ في ذكْرِ اْسمِهم عطراً لصدري

معه أبكي دماً، لا أتباكى

أنا جسميّاً هنا في قعر جُبٍّ

إنما روحيَّتي تبقى هناكا

أنا حسّاسٌ دموعي طهَّرتْني

واصطفاني بارئي أرقى السِّماكا

أنا شيخٌ بائدٌ لكنْ دموعي

أهَّلتني بالوفا أغدو مَلاكا

في فؤادي سادتي ألف اشتباكٍ

إنما أخرسُ لا أقوَى اشتباكا

آهِ يا غائبُ كيف العمر يفنى

والأفاعي لم تزل تغزو ثراكا؟

أنا أبكي كل أصحابي هناكا

أنا أشتاقُ هَناهم وهَناكا

خزَّن الباري بقلبي عاطفاتٍ

زاخراتٍ بهواهم وهواكا

أنا يا مفقود أبكي ملتقاكا

فمتى تأذن لي حتى أراكا..؟

إنَّ ربي صاحبُ الإذْنِ الحقيقي

باللقا مِن دونِ أن نلقى ارتباكا؟

نسألُ الربَّ وما لبّى دُعانا

واستتبَّ الدهر للهاوي أذاكا

أيها المَنسِيُّ لن أنساك حقاً

إن تناسيتُ، فكي أحمي حِماكا

أيها المظلوم لن أنساك عُمْري

كلُّ مَن حولك في السجنِ عِداكا

أكتُبُ المكتوب لا يُعطون حرفاً

إنما لذتهم تلقى الهلاكا

سَعْدُهم يربو إذا أبقَوك حبْساً

وتهانيهم إذا أُجرَوا دماكا

فرِحُون اليوم أن قد شَقّ فاكا

آمِرُ السجنِ بلكْماتٍ دِراكا

نحنُ مخلوقون للذلِّ تماماً

نحن مخنوقون في القيد فِداكا

ليت تَسْتنفِع شيئاً من فِدانا

إنما يَمضي سدىً مثلَ سَناكا

لن ترانا يا صديقي لن نراكا

غيرَ في العَدْن إلى اللقيا هناكا