تخطَّ إلى المحتوى

لم تغن منك شمائل وفضائل

الكامل

١٥ بيت

الرثاء

لَمْ تُغْنِ مِنْكَ شَمَائِلُ وَفَضَائِلُ

وَاسْمٌ بِهِ عُوِّذْتَ يَا تَوْفِيقُ

بَلْ شَاءَ رَبُّكَ أَنْ تَفُوزَ بِقُرْبِهِ

عَجِلاً وَأَخْطَأ قَوْمَكَ التَّوْفِيقُ

هَلْ كَانَتِ الدُّنْيَا مَقَاماً صَالِحاً

لِيُطِيلَ فِيهِ مَكْثَهُ الصِّدِّيقُ

فَادْخُلْ جِنَانَ الخُلْدِ وَامْرَحْ نَاجِياً

مِنْ مَحْبَسِ الدُّنْيَا فَأَنْتَ طَلِيقٌ

اليَومَ تَنْفَعُكَ المَبَرَّاتُ الَّتِي

أَسْلَفْتَهَا وَبِهَا الثَّوَابُ خَلِيقُ

أَمَّا إِقَامَتُك القَصِيرَةُ بَيْنَنَا

فَتَدُومُ ذِكْرَانَا لَهَا وَتَشُوقُ

وَأَحَبُّ مَا يَبْقَى لِخِدْنٍ رَاحِلٍ

عَهْدٌ وَإِنْ شَطَّ المَزَارُ وَثِيقُ

كَمْ بَاتَ مُلْتَاعٌ تَسُحُّ دُموعُهُ

حُزْناً عَلَيْكَ وَفِي حَشَاهُ حُرُوقُ

عُرْسٌ مُدَلَّهَةٌ وَأُمٌّ ثاكِلٌ

وَشَقِيقَةٌ مَحْزُونَةٌ وَشَقِيقُ

وَأَبَاعِدٌ جَزَعُوا عَلَيْكَ وَلَمْ يَكُنْ

لَكَ بَيْنَهُمْ إِلاَّ أَخٌ وَصَدِيقُ

يَا كَوْكَباً سَلَبَ العُيُونَ ضَيَاءَهَا

عَجَبٌ غُرُوبُكَ وَالأَوَانُ شُرُوقُ

أَوْرَثْتَ أُسْرَتَكَ الوَفِيَّةَ حَسْرَةً

رَاعَتْ بِقُسْوَتِهَا وَأَنْتَ رَفِيقُ

هِيَ أُسْرَةٌ بِكَ زِيدَ طَارِفُ مَجْدِهَا

وَالمَجْدُ فِيهَا تَالِدٌ وَعَرِيقُ

فِتْيانُهَا مِنْ خَيْرِ فتْيَانِ الحِمَى

وَعَلَى مِثَالِكَ كُلُّهُمْ مَوْمُوقُ

فَلْيَسْلَمُوا لِبِلاَدِهِمِ فَلَقَدْ غَدَا

عَلَمُ المَنَاقِبِ بِاسْمِهِمْ مَعْتُوقُ