تخطَّ إلى المحتوى

قيد فضائي وهب لي معطفا وعصا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قَيِّدْ فَضَائِي.. وهَبْ لِي مِعْطَفًا وعَصَا

أو خُذْ جَنَاحِي ودَعنِي أَهجُرُ القَفَصَا

وانزَعْ مِن الحِبرِ قَلبي وارْمِهِ فَأَنا

كالبئرِ.. يَزدَادُ عُمْقًا كُلَّمَا نَقَصَا

لا أَطلُبُ الخُلْدَ إنِّي كُلَّمَا سَقَطَت

تُفَّاحَةٌ صَدَّ جُوعِي جُوعَهُ.. وعَصَى

ضَيَّعْتُ فِي اللّيلِ ظِلًّا كَانَ مِنْسَأَتِي

وبِتُّ أَحدُو ذُنُوبًا لَم تَجِدْ رُخَصَا

ومَا تَمَّنَيتُ إلَّا أنْ أبِيتَ عَلَى

وَعدٍ بإيقاظِ صُبحٍ دَاخِلِي نَكَصَا

رُوحِي عَلَى ظِلِّ خَيطٍ فِي الظَّلَامِ أنا

آنَاءُ لَيلِي طِوَالٌ.. والسِّنِينُ قِصَا.

مَرَّتْ ثَلَاثُونَ مِنِّي فَجأَةً فَمَتى

يَرْتَدُّ عُمْرِي عَلَى آثارِهِ قَصَصَا؟!

ما أَغزَرَ الشِّعرَ لَولا أنَّ بي وَجَعًا

مِن صَخرَةٍ قَايَضَتْنِي بالدُّمُوعِ حَصَى

ماذا عَنِ المَاءِ؟! قالت كُلُّ قافِيَةٍ:

لَو أنصَفَتْنِي لَكَانَت حِصَّتِي حِصَصَا

ما زَالَ فِي النَّفْسِ شَيءٌ مِن مَتَى؟ ولَكَم

طَرَقْتُهَا وحَنِينِي نَيلَهَا حَرَصَا

يا مُمْسِكِي مِن ذِرَاعِي.. لَم أَعُدْ حَدَثًا

مَرَّتْ ثَلَاثُونَ دَعنِي أُهدِرُ الفُرَصَا

لا أطلُبُ المَاءَ قَلبِي صَارَ خَرْدَلَةً

فِي جَوْفِهَا كُلُّ وَجهٍ ظامِئٍ شَخَصَا

لِي كَأسُهُ.. واشتِهَاءٌ قالَ صَادِقُهُ:

لَنْ يَبلُغَ المَاءَ إلَّا كُلُّ مَن خَرَصَا

لِي رَقْصَةُ المَوتِ إنْ وَافَى عَلَى عَجَلٍ

مَن يَحسِدُ الطَّيرَ آنَ الذَبْحِ إنْ رَقَصَا!

النَّفْسُ بالنَّفْسِ.. لكنْ مَن يُحَرِّرُنِي

مِن قَاتِلِي حِينَ يَتلُو والجُرُوحُ قِصَا..

هَل قَاتِلِي أمْ قَتِيلِي صِرْتُ؟! لَستُ أرَى

فَرْقًا لِنِصْفَيَّ كُلِّي طاشَ واقْتَنَصَا

أَيْقَنْتُ مُذْ كُنتُ وَحدِي أنَّنِي بَشَرٌ

مِن قَابِ مَوتَينِ يُحْكَى أنَّهُ خَلَصَا

وأنَّهُ كَانَ يُخْفِي وَجهَهُ ولَهُ

قَصَائِدٌ لَيسَ يَدرِي أنَّهُنَّ قَصَا..

وحِينَمَا ضَلَّ لَيلٌ دَرْبَهُ وَقَعَت

ذِرَاعُهُ واكْفَهَرَّتْ رُوحُهُ غُصَصَا

واسْوَدَّتِ الأرضُ.. حَتَّى أَنْبَتَت قَمَرًا

وأَنْجُمًا شَاحِبَاتٍ تُشبهُ البَرَصَا