تخطَّ إلى المحتوى

أ تخلط لي الهناءة بالمآسي

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أ تخلط لي الهناءة بالمآسي

إلهَ الناس، من دون احتراسِ؟

بكورونا أصبتَ أعزَ خلٍّ

وتعرف فتْكَ ذلك في حواسّي

ولم تختر نَتِنياهو وبوشاً

ولا تْرامْباً مؤازرَ كلِّ قاسِ

ولو وجّهْتَها لمحالفيهم

لَقُلْتُ العدلُ أصبح في انبجاسِ

أ تترك كل عشاق الكراسي

وتنكب من أبَى عشق الكراسي

أ تفترس الكورونا ذا عفافٍ

وتعتق من يهيم بالافتراسِ؟

ولو أنا كنت ربّاً لم أهيِّئْ

لهم مثوى سوى تحت المداسِ

إلهي احفظه فهو يقول دوماً

بأنه خادمي كاْبني فِراسِ

تَحشْرَجَ صوته في قلب أذني

يناشدني أكون له كآسِ

فخلصه أيا رب البرايا

بمنجاهُ السريعِ من اليباسِ

أنا من سقمه قد ذبت أيضاً

كذوب الملح في كل المَراسي

وتعلم يا إلهي كم أعاني

على نفسي.. كذاكَ من ابتئاسِ

لأن السُّقْم يلتحف الخفايا

ومهما أحترسْ يَخِبِ احتراسي

سيبقى الفكر منشغلا عليه

لعلمي كم من الحُمّى يقاسي

سَقامه حَقّر الدنيا بعيني

وأفقدني أحاسيس الحَماسِ..

وأفقدني الصوابَ فصار راسي

ملاعب للصوارم والضِّراسِ

وصرتُ أريد من ينهي حياتي

بطلقة رحمة أو ضرْبِ فاسِ

ويعجزني أنا توصيف حالي

فهل لي من عبارات اقتباسِ؟

فأدعوك اْشفِهِ من قبل لفظي

وبعد اللفظ لا توقظ إياسي

أراني المستحقَّ السُّقمَ عنه

فخذ روحي ودعْه بلا مَساس..

فعمري نحو تسعين وإني

أقاسي الويلَ من فرط احتباسي..

أحب الموت عن خِلِّي ولكنْ

أريد شفاءَه دون انتكاسِ

وكان يقوم في عمل مفيد

طليعيٍّ وعلميٍّ دراسي

فهل سيُتِمُّه إمَّا تعافى

بنفس الحجم جبَّارَ المِراسِ؟

فهبْهُ يا إله الناس عزماً

ليكمل مشتلا غضَّ الغِراسِ

فأرجوك استجبْ لتضرّعاتي

وأرجوك التقبُّل لالتماسي

لقد بلغَ الزمانُ بنا جميعاً

إلى الرَّقَمِ الخطوريِّ القياسي

عسانا نلتقي بجنان عدْنٍ

وننسَى ما نراه من المآسي