جِئْتِ إِلَيّْ..
مِنْ كَوْكَبِ حُبٍّ وَرْدِيّْ
جِئْتِ إِلَيّْ..
عَيْنَاكِ مَلَاذِي السِّرِّيّْ
وأَمِيرَةُ حُسْنٍ تَزْرَعُنِي
في كَوْنِ الْعِشْقِ السِّحْرِيّْ
نَاعِسَةٌ.. قَمَرِيَّةُ عَيْنٍ
بِالنَّظَرَاتِ تُدَاعِبُ عَيْنَيّْ
جِئْتِ إِلَيّْ
ودَخَلْتِ بِفُسْتَانِ حَرِيرٍ
مِنْ قِصَصِ الْأَطْفَالِ عَلَيّْ
وتَسَلَّلْتِ كَمَاءِ الْبَحْرِ..
كَمَوْتِ الثَّلْجِ..
مُسَافِرَةً مِنْ بَيْنِ يَدَيّْ
مِنْ قَبْلِكِ كَانَتْ أَيَّامِي
شَارِدَةً حَتَّى النِّسْيَانْ
وتَوَرَّطْتُ بِهَذَا الْحُبَّ،
ومَضْغِ التَّبْغِ،
وعِطْرِ الْقِرْفَةِ، وَالْبَلَسَانْ(١)
وتَعَلَّقْتُ بِسِتِّ الْحُسْنِ
وتَاجِ الْمُلْكِ،
وخَضَّةِ كُلِّ أَقَاصِيصِي،
ونِقَابَةِ قَرْصَنةِ الْخِلْجَانْ(٢)
كُنْتُ وَحِيدًا جِدًّا..
كُنْتُ وَحِيدًا كَالْعَصْفُورِ
بَعِيدًا
عَنْ سَطْوَةِ كُلِّ الْقُضْبَانْ
أَسْقِي وَحْدِيَ..
كُلَّ أَوَانِي الزَّرْعِ، وَأَرْوِي..
حُزْنَ مَحَاصِيلِ الْبُسْتَانْ
يَا كَلِمَاتِ قَصِيدَةِ شِعْرٍ
سُرِقَتْ مِنْ فَاكِهَةِ الْبَحْرِ،
ويَا شُطآنَ نَقَاءٍ..
أُخِذَتْ مِنْ أَلْوَانِ الصَّخْرِ،
ويَا أَنَّاتِ حَنِينٍ..
نُهِبَتْ مِنْ عَطَشِ الْوِدْيَانْ
مَن يَتَأَمَّلْ لَمْسَ يَدَيْنَا
يَعْرِفْ أَنِّيَ حِينَ أُحِبُّكِ
تَسْقُطُ مِنْ ذَاكِرَتِي
كُلُّ هُمُومِ الْحُبِّ،
وأَرْحَلُ عَنْ شَيْطَانِ الشِّعْرِ
إِلَى الْإِنْسَانْ
مَاذَا أَفْعَلُ في أَوْقَاتِ غِيَابِكِ
حِينَ يَصِيرُ الْيَوْمُ بِشَهْرْ
مَاذَا أَفْعَلُ بَعْدَ لِقَائِكِ..
يَا فَاتِنَتِي فَوْقَ الْجِسْرْ
هَلْ خَبَّأْتُ الْوَرْدَةَ
هَذَا الْيَوْمَ بِخُصْلَةِ شَعْرِكِ..
أَمْ أَلْقَيْتُ عَلَيْكِ الْعِطْرْ
هَلْ قَبَّلْتُ يَدَيْكِ،
وهَلْ سَطَّرْتُ عَلَى كَتِفَيْكِ
قَصِيدَةَ شِعْرْ
يَا عَيْنَكِ،
يَا حِيرَتَهَا السِّنْجَابِيَّةَ..
يَا عَاصِمَتِي التَّارِيخِيَّةَ..
صِرْتِ شِعَابِي الْمَرْجَانِيَّةَ..
يَا سَمَكي..
يَا فَرَسَ الْبَحْرْ(٣)
أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ خُبَرَاءِ (الْمُوضَةِ)
أَنْتِ امْرَأَةٌ..
لَا يَكْفِيهَا..
كُلُّ كَلَامِ الشُّكْرْ(٤)